نفى متحدث باسم الملياردير الكندي من أصل أردني فيكتور دحدله وهو الرئيس الفخري لمدرسة لندن للدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية وأحد المتبرعين الماليين لها أن يكون متورطا بالتقارير التي تحدثت عن دفعه رشاو في القضية التي اطلق عليها اسم "حرب رشاو الألمنيوم" وتخوضها مملكة البحرين عبر القضاء الأميركي.
وقالت صحيفة (التايمز) البريطانية أن الملياردير دحدله وهو صديق شخصي لرئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير محور تحقيقات جنائية تقوم بها وزارة العدل الأميركية في الدعوى المرفوعة من مملكة البحرين في قضية الرشاوى.
يشار إلى أن التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية بخصوص المليارييْن من الدولارات التي حصلت عليه
الشركة الأميركية (آلكوا) عبر ما يُعتقد إنه تآمر مع مسؤولين بحرينين فلقد سمت الصحف هناك إستناداً إلى مصادر الإدعاء العام الأميركي شخصيتين ممن يُعتقد بتورطهم في الفضيحة، الأول هو الشيخ عيسى بن علي الخليفة وزير النفط السابق ورئيس مجلس إدارة شركة ألومنيوم البحرين السابق، أما الثاني هو فيكتور دحدلة وهو سمسار ورجل أعمال أردني يحمل الجنسية الكندية وعمل وسيطاً في الصفقات المشتبه فيها، حسب ما قالته تقارير بحرينية.
وكانت مملكة البحرين عهدت إلى غولز كرول وهو أميركي بنى مؤسّسته التي تحمل اسمه لتقوم بمهمة مواصلة التحقيق أمام القضاء الأميركي في القضية، وكانت الشركة المتخصصة في الشركة تحقيقات أبرمت عقوداً حكوميّة مهمّة، أبرزها مع الكويت التي تعاقدت معها لتعقّب أصول صدّام حسين بعد حرب الخليج الأولى.
لكن تراجعات سجّلت في دول أفريقية عدة، جعلت شركة «كرول»، التي تعمل حالياً كوسيط لمصلحة مجموعة «مارش ماكلينان»، توقف تدريجياً العمل لمصلحة الحكومات، خصوصاً وأن ثمّة عمليات بدت أحياناً شائكة، أو أن دولاً لم تدفع الأتعاب المتوجّبة. لكن مستجدات طرأت جعلت الادارة في «كرول» تغيّر رأيها وتوقّع عقداً كبيراً مع مملكة البحرين. حسب ما أوردته مجلة (الشاهد السياسي) اللندنية في عددها الأخير.
وبموجب العقد، أُطلِقت عملية «الأيدي النظيفة» التي يرأسها مؤسّس «كرول»، ومسؤولون في مجال الاستخبارات، وهم سافروا إلى المنامة في 21 شباط (فبراير) 2007، للقاء ولي العهد البحراني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي حمد بن محمد آل خليفة. فيما شارك في الاستشارات وزير المالية أحمد بن محمد آل خليفة.
* دور الشيخ سلمان بن حمد
وفي إطار تحضيره لخلافة والده حيث (بات قائداً للقوّات المسلّحة البحرانية في مطلع العام)، يسعى الشيخ سلمان إلى أن يجعل للمملكة الصغيرة صورة برّاقة تجعلها تستقطب المال الخاص، لاستثماره في الشركات التي تديرها الدولة العام المقبل. وتحضيراً لذلك، كان توقيع شركة «ممتلكات هولدينغ»، التي تدير اقتصاد البلاد، العقد مع «كرول».
وسئلت شركة «غولز كرول»، عبر فرعها في لندن، التحقيق في الفساد في بعض المؤسّسات العامة البحرانية. ولهذه الغاية، وظّف كرول السنة الماضية عدداً من المستشارين الذي يجيدون اللغة العربية بطلاقة، وعلى دراية جيّدة بدول الخليج، ومن بينهم بشير منا، النائب السابق لآلان جوپيه، المساعد الكبير السابق في مؤسّسة تحقيقات حكومية في فرنسا.
ومن أول الملفّات التي نظرت فيها شركة «كرول»، ملف شركة طيران الخليج التي تملكها الدولة البحرانية، والتي كانت في السابق رائدة في مجال الطيران في الدول الخليجية. وفي خضم تحقيقات «كرول»، طرد مايكل كنت، الذي شغل منصب مدير خدمة الرحلات في طيران الخليج لسنوات، في تموز (يوليو) 2007.
وإضافة إلى هذا الملف، فتحت «كرول» تحقيقات في الشركة البحرانية لصهر الألومنيوم «بي إس سي» (ألبا) التي تملك «ممتلكات هولدينغز» 77 في المئة من أسهمها، فيما تملك شركة الصناعات الأساسية السعودية 20 في المئة من أسهمها، و3 في المئة لشركة «برتون» الألمانية.
وكان المحقّقون البريطانيون خلصوا إلى أن مديرين تنفيذيَين في القسم التجاري في «ألبا» استوليا لسنوات على العمولات التي دفعتها شركة الألومنيوم العملاقة الأميركية «ألكوا»، والتي تزوّد المصهر بخام الألومنيوم. ونتيجة تحقيق «كرول»، رفعت «ألبا» دعوى قضائية ضد «ألكوا» في الولايات المتحدة في 27 شباط (فبراير)، وفقاً للقانون الأميركي لفساد المؤسّسات.
الدعوى التي حملت الرقم «2:08: ـ سي في ـ 00299 ـ دي دابليو إيه»، أوكلت بها شركة المحاماة الأميركية «آكين غامب ستراوس هاور أند فلد»، والتي سبق وأدارت أعمالاً لمصلحة «كرول» في مناسبات عدة في الشرق الأوسط، وتحديداً مع صالح إدريس (السودان) ومحمد العمودي (السعودية). ولم تشر شكوى آكين غامب إلى كرول، لكنها ضمنت عناصر رئيسية من تحقيقات الشركة في ملف القضية، وتحديداً الدور المحوري الذي لعبه رجل الأعمال الكندي من أصل أردني فيكتور دحدله.
ودفعت «ألبا» المال الى شركة التزويد «ألكاو» عبر شركات في عمليات نظّمها دحدله في سويسرا، وفي جيرسي وغيرنسي. ويشتبه في أن تكون المبالغ التي دفعتها «ألبا» إلى «ألكاو» ضخّمت لتغطية الرشى التي يشتبه في أن دحدله مرّرها إلى مديرين في الشركة الأميركية.
وتظهر الدعوى القضائية ضد «ألكاو» تصميم المملكة البحرانية على تحسين سمعتها، وإن كان ذلك يسيء الى سمعة شركة الألومنيوم الأميركية ولعمليّاتها في الخارج.
**** وفي الآتي نص التقرير الذي نشرته صحيفة (التايمز) البريطانية الإثنين حول القضية:
________________________________
Tony Blair friend in bribery probe
________________________________
Anna Mikhailova and David Leppard :
A billionaire businessman friend of Tony Blair and Peter Mandelson is the subject of a criminal inquiry into alleged bribery and corruption involving a Middle Eastern royal family.
Victor Dahdaleh, a Jordanian-born tycoon who lives in London, is being targeted in an inquiry by the US Department of Justice into alleged fraud against a company owned by the Bahraini royal family.
A spokesman for Dahdaleh, who is in his sixties, said the tycoon was “saddened” by the allegations and would be “vigorously contesting” them.
The claims have emerged from a commercial dispute, nicknamed “the aluminium wars”, between the American company Alcoa, one of the world’s largest metals firms, and Aluminium Bahrain (Alba).
The Bahraini royal family, which controls Alba, claims Dahdaleh acted as agent for Alcoa in transactions which it describes as “bribes” to Bahraini officials – a claim Dahdaleh denies.
The businessman has close links with Mandelson, the European Union trade commissioner, and has made a donation to Policy Network, an international think tank of which Mandelson is honorary chairman.
Dahdaleh has Canadian nationality and is president of the Canada-UK Chamber of Commerce in London, where he has hosted lunches with Mandelson, Blair, Alan Johnson, the health secretary, and Tessa Jowell, the Olympics minister.
In one speech to the chamber in 2006, Mandelson referred to Dahdaleh as “Victor, my friend”, describing him as a “business dynamo, a public spirited figure and a big-hearted personality – all rolled into one”.
Last week a friend of Dahdaleh confirmed his closeness to Mandelson and Blair, saying: “He can pick up the phone and talk to them if he wants to.”
The tycoon, who owns two houses and a £3.75m flat in Belgravia, central London, has made a £15,000 donation to the Institute for Public Policy Research, a think tank aligned with new Labour.
His foundation has also given more than £1m to the London School of Economics, a home of Blairite “third way” politics, and he serves as a governor of the LSE alongside Cherie Blair.
In a civil court case filed in America in February, Alcoa is alleged to have facilitated bribes to Bahraini officials. Court papers claim that Alba was overcharged to cover the cost of bribes. The documents allege that Dahdaleh’s companies received “money improperly siphoned from Alba while knowing that a portion of such money would be given to a senior government official”.
A spokesman for Blair did not respond to questions. Mandelson’s spokesman confirmed the commissioner knew Dahdaleh but denied he was a close friend.