Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 326 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 عمليات أمنية في ألمانيا لمطاردة "جهاديين"
 بتريوس قائداً للقيادة المركزية الأمريكية
 عباس يكشف عن مفاوضات سرية مع إسرائيل
 ألمانيا: حملات امنية للتفتيش عن اسلاميين متشددين
 برامج مرشحو الكويت تخلو من معالجة قضية العمالة
 طائرات سلاح الجو الروسي تجوب أجواء الأطلسي
 اميركا بين باراك الطامح وهيلاري التي لا تستسلم
 نجاد: إيران مستعدة لمناقشة النزاع النووي
 الجيش الأميركي يفقد ثقته بنفسه
 استئناف نقل امدادات الوقود لمحطة كهرباء غزة
 
 
 شؤون الساعة  مبادرة كارتر وقضية الحرب والسلام بالشرق الأوسط   Aaram
 ... جاري التحديث
جيمي كارتر
 
محاولة لتكرار المصالحة الإسرائيلية المصرية
مبادرة كارتر وقضية الحرب والسلام بالشرق الأوسط
   
   Tuesday, April 29, 2008 | 13:30 GMT يسري حسين من لندن
 
 
يصر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر , على حمل رسالة سلام , لمنطقة كأنها تستعد للحرب . وظهرت المبادرة الشخصية له في حوار مع قوى محجوبة عن الشرعية الدولية , بدعوته إلى قبول الأمر الواقع والمصالحة مع خصوم يستخدمون السلاح بدلاً من الحوار , مع طرح قضية الإعتراف بحقوق فلسطينية , لا يمكن التوصل إلى حل لها بالإغتيالات والقصف والحصار .

وكأن < كارتر > لا يزال أسيرتجربة المصالحة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن .

ومن المهم تذكُر أن < السادات > هو الذي ذهب إلى إسرائيل , عارضاً حقن الدماء وزرع ورود السلام والمصالحة بدلاً من الخصام والإقتتال والحروب . وطرح الرئيس المصري مبادرة تقوم على مبادلة الأرض مقابل هذا السلام , لكن إسرائيل راوغت كثيراً في قبول هذا المبدأ , ولم تتخل عن أراضٍ مصرية إلا في ضوء شروط , وجدها البعض ولا يزال تنتقص من مبدأ السيادة .

لكن على الرغم من هذه الملاحظات ,فقد إستردت مصر أراضيها بسبب مبادرة < السادات > مهما كان الخلاف معها , فلا يمكن تحت أي ظروف أو تحليل معارضة  عودة الأراضي المحتلة إلى السيادة الوطنية ونزعها من أنياب المستعمر .

كان ظرف المصالحة بين إسرائيل ومصر , يختلف تماماً عن الأوضاع الراهنة , لذلك لم تتحمس إسرائيل لمهمة كارتر , الذي أقنعها خلال محادثات < كامب ديفيد > عندما كان يرأس الولايات المتحدة , توقيع إتفاق مصالحة مع مصر . وقد حاولت إسرائيل من خلال رئيس الوزراء إيهود أولمرت إهانة الرئيس الأمريكي الأسبق برفض إستقباله عندما كان يزور بلاده , على الرغم من سجله الواضح في تحقيق أول معاهدة سلام بين الدولة العبرية و الحكومة المصرية تحت زعامة أنور السادات .

إسرائيل ليست فقط , التي لم تهتم بمبادرة كارتر الثانية من أجل السلام , وإنما الإدارة الأمريكية ذاتها سخرت من هذا التحرك وهاجمته , لأن الرئيس الأسبق يعتقد بأنه يمكن جذب < حماس > إلى طاولة تفاوض ويصر على ضرورة الإعتراف بهذه الحركة والإتفاق معها , في مقابل خطوة مماثلة من < حماس > نفسها للإشتباك مع الطرف الإسرائيلي والإتجاه إلى مصالحة كاملة للأزمة الراهنة .

وقد جاء < كارتر > وإسرائيل تشن عمليات عسكرية صاخبة لا تراعي الحدود ولا القوانين ولا حجم المأساة الإنسانية . وتعتمد الدولة العبرية على قوة ضارية , أصابها الغرور والشعور بقدرة السلاح على حل موضوع فلسطيني بالتصفية الكاملة وعلى مراحل , والتخلص من < حماس > التي بدورها تثير الشغب ضد سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

إسرائيل تعرضت لنكسة في حرب صيف عام 2006 مع < حزب الله > وهي تريد الإنتقام من خسارتها العسكرية على الأرض اللبنانية , في غزة , بردع مخيف , لا قلب له ولا رحمة , للتغطية على ما جرى في الجنوب اللبناني من إنكسار وهزيمة معنوية لحقت بالجيش الذي لا يقهر .

ويبدو الموضوع الفلسطيني أكثر تعقيداً من ملف سيناء , والمستوطنات التي كانت قائمة هناك , حيث زادت سيطرة المستوطنين على الحكومة الإسرائيلية وأصبحت تكبلها وتمنعها من الإندفاع نحو سلام جديد مع الفلسطينيين . والمستوطنون الأكثر تطرفاً وتمسكاً بالأرض المغتصبة ولا يريدون التخلي عنها . ويرى الإتجاه المتشدد داخل إسرائيل أن الظروف مناسبة للغاية لرفض تقديم تنازلات تمس حقائق في نظرهم عن إسرائيل الكبرى . وقد إستفاد الإتجاه الإستيطاني من تداعيات الحادي عشر من سبتمبر - أيلول عام 2001 , حيث تستثمر إسرائيل التفجيرات التي جرت ضد الولايات المتحدة لصالحها تماماً نتيجة لتطابق المواقف في معالجة ظاهرة الإرهاب والتصدي له ولمنظماته . وتتفق واشنطن مع إسرائيل في أن < حماس > منظمة إرهابية لا يجوز التعامل معها .

وقد ضغطت الولايات المتحدة في زمن الرئيس جيمي كارتر , على إسرائيل لإتمام صفقة السلام , لكن < واشنطن > لا تستطيع الآن الضغط على إسرائيل بأي درجة في ظل الأوضاع الحالية وإصرار إدارة الرئيس جورج بوش على مواقفها وعدم التزحزح عنها والتمسك بها .

مبادرة < كارتر > الثانية , قام بها وهو خارج السلطة , والذي يحكم الآن البيت الأبيض هو الحزب الجمهوري ومجموعة المحافظين الجدد , مع تضخم نفوذ المستوطنين في إسرائيل , الذين لا يريدون السلام بل الحرب , حيث يشعرون بقوة عسكرية طاغية , هي الأكبر في المنطقة كلها كما قال وزير الدفاع إيهود باراك .

من ناحية أخرى ينقسم العالم العربي ذاته تجاه السلام , فهناك فصيل يضم < حماس > يضغط بشروطه التي تبدو للبعض متطرفة , والفريق الثاني بزعامة محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية , يرفض < حماس > وأطروحاتها في ظل غياب رؤية مشتركة للفلسطينيين كما كان يحدث في السابق , وهناك حالة إنقسام واضحة على كل المحاور .

وقد ظهر كارتر خلال جولته الأخيرة بالمنطقة , وكأنه يحلم أو يحلق في أيام الماضي البعيد , ولا يدرك حجم المتغيرات التي أطاحت بكل شئ في طريقها , وأفرزت عشرات التحديات من قوة المستوطنين في إسرائيل إلى تنظيم < القاعدة > في العالم العربي بالإضافة إلى فاعلية المحور الذي تقوده إيران , مما أدى إلى حالة من الإنقسام والتشرذم . وهناك أيضاً وضع الولايات المتحدة نفسها , التي تعيش سنة إنتخابات رئاسية والكل يسعى ويزايد لتأمين إسرائيل ومناصرتها للحصول على الصوت اليهودي وضمان تأثيره .

ومن الصعوبة تكرار التاريخ سواء بطريقة مأساوية أو أخرى في شكل الملهاة أو المسخرة .

ومن المؤكد أن < كارتر > رجل صادف ومحب للسلام , لكن العالم الذي يتحرك فيه لا يوافقه حالياً على مبدأ التصالح لغياب قوة مركزية ضاغطة تملك مسك جميع الأطراف وإقناعها لهذه الخطوة . وقد نجمت متغيرات جديدة تغمر العالم في ظل ما حدث في واشنطن ونيويورك من تفجيرات ودخول الحلفاء إلى أفغانستان , مع غزو العراق ومشاركة بريطانيا للولايات المتحدة في هذا الشأن .

إن المسرح الدولي إختلف عن فترة نهاية السبعينيات وظروف كامب ديفيد . حتى ما تم التوصل إليه من تطبيع جزئي بين إسرائيل وبعض مناطق في العالم العربي , لم يحقق النتائج التي كان يروجها ويحلم بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات , الذي دفع ثمن ذهابه إلى إسرائيل وتوقيه على إتفاق سلام معها .

مبادرة < كارتر > الإنسانية لا تجد إستجابة , لأن المناخ ملتهب ولغة الحرب هي المطروحة , وقد قامت إسرائيل قبل زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المنطقة بأضخم مناورة عسكرية في تاريخها , لإعلان إستعدادها للمواجهة في ميدان الصراع العسكري , وليس للجلوس على مائدة مفاوضات .

والكل في الشرق الأوسط يشير أو يتحدث أو يرمز للحرب المتوقعة , أما الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر فتطوف في خياله الإنساني رغبة جامحة لتجميع المتنازعين مرة أخرى إلى طاولة التفاوض , لكنه لا يدرك هذه المرة عدم وجوده في السلطة , والآخر الذي يتولاها ليست لديه رغبة للضغط لأنه يستعد للرحيل وترك منصبه .

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق