أعلنت المخابرات العامة الفلسطينية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، ضبط كمية كبيرة من الاسلحة والمتفجرات بحوزة "مجموعة تابعة لحركة حماس"، فيما حكمت المحكمة العسكرية العليا في الخليل، على احد عناصر قوات الامن، بالاعدام رمياً بالرصاص بعد إدانته بتهمة التخابر مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
ودعت المخابرات مجموعة من الصحافيين العاملين في وكالات الانباء المحلية والعالمية الى قاعة بمقر مخابرات بيت لحم الجديد تم فيها عرض الاسلحة, حيث سمح لهم بالتقاط الصور لمختلف انواع الاسلحة التي تم ضبطها في محيط احد المنازل بمدينة بيت لحم.
وشاهد الصحافيون رشاشات متوسطة من عياري 300 و200 ملم, وكلاشينات, وبنادق من نوع "م1" وبنادق انجليزية, والغام ارضية, ورصاص دمدم, ومواد كيماوية لصناعة المتفجرات, وكواتم للصوت ولباس عسكري وخوذ عسكرية.
ورفض العقيد "أبو داوود" مدير مخابرات بيت لحم الاجابة على اي سؤال للصحافيين, معللاً ذلك بان القضية ما تزال قيد التحقيق, وتكتمت المخابرات على بعض الموجودات واسماء المعتقلين.
وأوضحت المخابرات العامة "أنه تم اعتقال عدد من الاشخاص المتورطين في تخزين الاسلحة والمواد التحريضية, حيث يجري التحقيق معهم".
وقالت المخابرات في البيان الصادر عنها: "إن ضبط هذه الكمية الكبيرة من الاسلحة والتي تتضمن رشاشات متوسطة واتوماتيكية ومسدسات وكمية كبيرة من الذخائر وكواتم الصوت للاسلحة الى جانب كمية كبيرة من المتفجرات والمواد الكيماوية التي تستخدم في تصنيع المتفجرات, هذا بالاضافة الى مواد تحريضية لاثارة الفتن والتي تهدد المجتمع الفلسطيني وسلامته الداخلية يثبت النوايا السيئة والخطيرة التي تخطط لها حركة حماس".
وأكدت المخابرات "أن هذه الكمية الكبيرة من الاسلحة تعود لمجموعات خارجة عن القانون تابعة لحركة حماس التي كانت تهدف من خلف تخزينها الى زعزعة الامن والاستقرار الداخلي في المحافظة من خلال التحريض على الفتن الداخلية".
وأشار البيان الى ان ضبط هذه الكمية من الاسلحة يأتي في اطار جهود جهاز المخابرات لحفظ الامن والنظام العام والحفاظ على ارواح المواطنين وممتلكاتهم العامة.
الى ذلك حكمت المحكمة العسكرية العليا في الخليل، على الرقيب "ع. م. س" بالاعدام رمياً بالرصاص بعد إدانته بتهمة الخيانة والتخابر مع سلطات الاحتلال.
وقال رئيس المحكمة المقدم احمد ابو دية في قرار الحكم "ثبت لدى المحكمة إدانة المتهم ( ع. م. س) وهو أحد أفراد الاجهزة الامنية، بتهمة الخيانة والتخابر مع الاحتلال الاسرائيلي ضمن شبكة يتزعمها عمه ( م. س) عملت في منطقة يطا، وكان يقوم المتهم بنقل المعلومات لوالده ( م. س)، وأدت هذه المعلومات بحسب شهادة المتهم الى استشهاد اربعة مطلوبين لدى قوات الاحتلال وهدم منزل واعتقال عدد آخر من المطلوبين لدى قوات الاحتلال".
وأضاف رئيس المحكمة "بناء على المادة 131من قانون العقوبات العسكري الفلسطيني لعام 1979، فقد قررت هيئة المحكمة بالاجماع الحكم على الرقيب ( ع. س) بالاعدام رمياً بالرصاص".
يذكر بأن المحكمة العسكرية العليا تشكلت من القاضي المقدم احمد ابو دية وعضوية القاضي الرائد نعمان فنون والقاضي النقيب فادي حجازي، بحضور رئيس النيابة العسكرية الرائد حقوقي عيسى عمرو والمدعي العام العسكري الملازم أول حقوقي هاني الحيح، وحضور المتهم "ع. س" ومحامي الدفاع عنه الاستاذ زين الدين وصوص.
يشار الى ان الاجهزة الامنية اعتقلت الرقيب (ع. س) بتاريخ 8 آب 2007, فيما تمكن عمه ( م. س) من الفرار الى داخل اسرائيل.
وأبدى العميد ركن سميح الصيفي قائد منطقة الخليل، ارتياحه لقرار المحكمة، مضيفاً أن "القضاء العسكري الفلسطيني لا يظلم أحداً".
وناشد العميد الصيفي "كافة الخارجين عن القانون بتسليم أنفسهم للقضاء، لانهم عاجلاً أم آجلاً سيتم القاء القبض عليهم وايداعهم السجن".
ردود فعل على الحكم
وتضاربت ردود فعل المواطنين في الخليل، بعد قرار المحكمة العسكرية العليا الفلسطينية، بإعدام أحد المدانين بالتعاون مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي رمياً بالرصاص.
فمنهم من اعتبر ذلك جرأة من القضاء العسكري الفلسطيني، وآخرون قللوا من إمكانية تنفيذ القرار، معتبرين ذلك حبراً على ورق, فيما طالب آخرون الرئيس محمود عباس بالتصديق على قرار المحكمة وإعدام "العميل".
ويطالب مواطنون بفتح ملف المتعاونين من قبل المفاوض الفلسطيني وضمه لبقية الملفات لبحثها أمام الجانب الاسرائيلي في المفاوضات ليكون لهم حل يشف صدور الفلسطينيين- على حد تعبير العديد منهم.