احتدم الخلاف بين دمشق والرياض، اثر تنفيذ حكم الإعدام بحق سوريين أدينا بتهريب المخدرات، اذ نفى وزير العدل السعودي عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ الاثنين، وجود دوافع سياسية وراء تنفيذ أحكام بالإعدام في عدد من السوريين المقيمين في المملكة والمدانين في قضايا تهريب مخدرات.
وتأتي هذه التصريحات بعد حركة احتجاجية شهدتها دمشق للتنديد بتنفيذ حكم الإعدام بحق سوريين أدينا بتهريب المخدرات وإمكانية تنفيذ هذا الحكم في سوريين آخرين أدينوا في قضايا مخدرات في المملكة.
وقال آل الشيخ للصحافيين على هامش المؤتمر الاقليمي الثاني للعدالة في الدوحة "لا يمكن تصور أن ننفذ حكم الإعدام بحق أي إنسان على خلفية سياسية".
وأضاف أن "في السعودية أكثر من سبعة ملايين مقيم من كل الجنسيات والديانات, إذا فرقنا بينهم فسيكون لدينا مائة نوع من القضاء".
وتابع "تنفيذ الأحكام في السعودية ليس وفق وجهات نظر لأنها أحكام يتم إصدارها من قبل المحاكم السعودية التى تطبق الشريعه الإسلامية وهي لا تفرق"، مؤكدا أن "العلاقات بين وزارتي العدل في كل من السعودية وسوريا على احسن ما يكون".
وكانت المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" أفادت الثلاثاء الماضي أن هناك سجناء سوريين آخرين في السعودية مهددون بالإعدام بعد إدانتهم بجرائم تهريب مخدرات مطالبة باستخدام عقوبات بديلة لهذه العقوبة.
ويذكر أن "قانون المخدرات" السوري الصادر تحت اسم القانون رقم 2 لعام 1993 يتضمن جوانب عقابية شديدة تصل إلى حد الإعدام وعدم جواز الأسباب المخففة في حالات عديدة "كالاتجار بالمخدرات وزراعتها وتصنيعها في غير المجالات الطبية وتهريبها".
وشارك عشرات السوريين في اعتصام في دمشق احتجاجا على إعدام أقرباء لهم في السعودية بعد إدانتهم بتهريب المخدرات, هم فراس فيصل الاغبر وفراس حسين المكتبي وابراهيم حسين الجرخ في تبوك شمال غرب السعودية خلال ابريل/نيسان.
واعتبر هؤلاء أن أحكام الإعدام بحق أقربائهم جاءت على خلفية الخلافات السياسية بين الرياض ودمشق حول ملفات ساخنة في المنطقة وعلى رأسها ملفي لبنان والفلسطينيين، إلا أن شكوكا تثار حول دور جهات سورية داخلية في ترتيب الاعتصام ضمن أجندة سياسية ذات علاقة بالقضايا المثارة في المنطقة.
وتشهد العلاقات السورية السعودية توترا ناجما عن الأزمة في لبنان الذي يشهد فراغا رئاسيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بسبب الخلاف على انتخاب الرئيس بين الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا التي تدعمها الرياض والمعارضة التي تدعمها سوريا وإيران