Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 لجم النفوذ الإيراني في العراق
 الوقاحة الإسرائيلية والعراء العربي!!
 "انابوليس" يطلق مفاوضات متعثرة واستيطان متوحش
 لا ينبغي الصمت.. اغيثوهم
 محاربة التمييز لصالح النهضة
 "صلعة" إتحاد العمال!
 هل مازال الفقراء يحلمون بالمدينة الفاضلة ؟!
 المضاربة بثقـافة «الكازينـو»
 صور من العراق
 قناة الجزيرة وتسيبي ليفني..
 
 
 قبيلة آرام   إسرائيل تعالج أطفال العراق.. فشكرا لها ولسوريا!  Aaram
 
بعد أن أصبح المواطن العراقي محظورا عربيا ..
إسرائيل تعالج أطفال العراق.. فشكرا لها ولسوريا!
   
   Monday, April 28, 2008 | 05:00 GMT سمير عبيد
 
 

تناولت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية العربية خبرا وذلك في يوم الأحد المصادف 27 نيسان/ أبريل 2008 وتحت عنوان ( الاحتلال ينقل أطفال العراق المرضى إلى إسرائيل) ولقد جاء في سياق الخبر ما يلي:

( أمر المركز العراقي للمساعدة الطبية الذي يعمل من داخل المنطقة الخضراء في بغداد، ويضم عراقيين وأميركيين بنقل 24 طفلا عراقيا إلى إسرائيل، وبالتنسيق مع جمعية (آخين الإسرائيلية) وأنهم يقيمون الآن في الأردن على نفقة الجهة المعالجة في إسرائيل، ولقد تم اختيار الأطفال المصابين بتشوهات خلقية في القلب....الخ)... انتهى.

فقبل الشروع في كتابة هذا المقال أو التعليق، نعرف أنه سوف يجلب لنا وجعا للرأس، وخصوصا من الذين لا زالوا و للآن في غفوتهم مما يحصل في العراق، وفي منطقة الشرق الأوسط من متغيرات وانقلابات سياسية وأخلاقية وقيّمية ، ولكننا سنصر على كتابة هذا الموضوع كي نسلط ولو قليل من الضوء على هذا الخبر الذي تلاقفته صحف ومواقع القطط السمان، والمتاجرين بالأديان والآلام ، وفي مقدمة هؤلاء الذين يتاجرون  وليل نهار  باسم المقاومة العراقية، وباسم القومية العربية، وباسم الإسلام الذين جعلوه بألوان  مختلفة، وباسم فلسطين والشعب الفلسطيني ، والذين أصبحوا من أصحاب الشركات والعقارات، ومن أصحاب  الملايين نتيجة هذه التجارة المربحة والرائجة، علما أن ما يحصلون عليه من هبات ومساعدات كثيرة جدا لم يصل منها حتى نسبة 1% إلى الشعب العراقي ولا حتى إلى الفلسطيني، وكذلك لم تصل إلى المقاومة العراقية، و  الإسلاميين المعتدلين، ومنظمات المجتمع المدني ، ولم يُعبّد شارعا، ولم يبني مستوصفا، ولم يكسي عاريا، ولم يُطعم جائعا، ولم يصل إلى المحتاجين في العراق، ولم يصل إلى المشاريع القومية والعروبية من أجل دعمها وتحريكها .

ولو نظرنا إلى مكان تواجد هؤلاء المتاجرين في الهم والدم والألم العراقي والفلسطيني والقومي، فهم ومستعمراتهم في دول مجاورة للعراق بالدرجة الأولى، وفي بعض الدول الإقليمية والأوربية، وبصراحة شديدة، فلقد أصبحوا مافيات وحيتان كبيرة ، بل دويلات صغيرة داخل الدول المستضيفة لهم، ناهيك عن تواجدهم في جميع الندوات والمؤتمرات العربية والإقليمية والدولية، وحتى أنهم كونّوا مافيات إعلامية، وأصبحوا من خلالها أبطالا في الشاشات العربية الفضائية، ومنهم من أسس الفضائيات الخاصة!!!.

لذا نقول... كفى متاجرة، وكفى إصدارا للبيانات الفارغة، لأننا قرأنا بعض البيانات من جهات إسلامية ، وجهات متاجرة بالألم العراقي، وتدعي الإسلام شعارا، والقومية والعروبة تطبيقا ، ولكنها لم تقدم شيئا للعراق وفلسطين، ولا حتى لشعب ومحتاجي العراق بل هي تزيد بجمع الملايين، وفتح الحسابات البنكية في دول العالم.

فيجب أن نقولها وبكل صراحة، أن هناك حصارا مُشدّدا على الإنسان العراقي، ومن قبل معظم الدول العربية بالدرجة الأولى ، أي أن هناك شبه إغلاق بوجه المواطن العراقي في الحدود والمطارات والموانئ العربية، وكأنهم هم عينات من ( أسلحة الدمار الشامل) التي دمروا العراق من أجلها ولم يجدوا لها أثرا، فيبدو أنهم فكّروا فوجدوا الجواب بأن أسلحة الدمار الشامل تكمن في جسد الإنسان العراقي، ولهذا شدّدوا تعليماتهم وإجراءاتهم ضد العراقيين، باستثناء دول عربية لا تتعدى أصابع اليد ،وفي مقدمتها سوريا التي فتحت حدودها لأكثر من مليون و700 ألف عراقي بينهم 320 ألف تلميذ عراقي إستوعبتهم المدارس السورية على الرغم من  ظروفها الصعبة نتيجة إمكانيات سوريا الاقتصادية، والتي لا تقارن مع بلدان النفط العربي.

 أي أن سوريا لم تنتخب العراقيين الذين دخلوا ويدخلون إليها مثلما فعلت الدول العربية التي قلنا أنها لا تتعدى أصابع اليد ،والتي قبلت قسما بسيطا من العراقيين لحسابات خاصة،  ولإستثمار بعض النخب العراقية، أي أن قبولها لهذه المجموعات لا علاقة لها في الجانب الإنساني والأخوي الذي له أسس معروفة مثل ( الدين،و الدم، واللغة، والتاريخ المشترك، والثقافة، والأرض المشتركة، وصلة الرحم القبليّة والجغرافية ) ولكن جميع هذه الأسس لم تحرك  الأنظمة العربية الأخرى نحو مساعدة العراقيين ، بل تحركت وبشدة لمصلحة الوافدين من الهند، وبنغلادش ، والفلبين وغيرها من الجنسيات!!!!.

فسوريا وبهذا الإجراء الإنساني طبقت شعارها الذي ترفعه في السياسة والحكم والنقاش، وكانت صادقة مع نفسها ومع الشارع العربي، ولكن الغريب في الدول العربية التي تحضر القمم العربية، وتتحدث عن العروبة والقومية والوحدة العربية، وعن الهم العربي المشترك ، وعن مأساة العراق وشعبه، وعن فلسطين وما يجري فيها، ولكنها لم تطبق من ذلك إلا بعض ما يروق لها فقط ،وبالتالي لم تقنع الشارع العربي، ولا حتى أقنعت شعوبها الخاصة بها... وبقيت تتفرّج على مأساة العراق ...... فأين الخلل في هذا؟ فهل هي كراهية وعنصرية  ضد العراق والعراقيين أم ماذا؟

 المبادرة الإسرائيلية اتجاه أطفال العراق ..!

لهذا نعتبر أن المبادرة الإسرائيلية اتجاه أطفال العراق هي مبادرة إنسانية عجز الأشقاء العرب من القيام بها ،ولقد جاءت في توقيت خطير للغاية، خصوصا وأن  التاريخ الإنساني ،والتاريخ الشيطاني قد استوطنا في العراق، والاثنان يكتبان  ويؤرخان أفعال الرجال والناس والقادة والحكام، والمسئولين العراقيين والعرب وغيرهم، وأن التاريخ لن ينسى ولن يرحم ، وهناك الملايين من الأقلام والحناجر والكتب التي سوف تقول الحقيقة .

 لذا لا علينا أن جيّرتها إسرائيل سياسيا ،أو لأسباب خاصة بها ، فتبقى المبادرة جريئة وإنسانية، فما يهمنا هو علاج هؤلاء الأطفال المساكين، وإرجاع البسمة الى عائلاتهم، والعافية إلى أجسادهم ، وأن ما قامت به إسرائيل هو نبل منها ،ولا نريد أن نقارن الموضوع مع ما تقوم به بعض وحداتها العسكرية وطيارانها الحربي في غزة، فالأمر مختلف، ولكن لا نتنازل عنه، فالموت واحد، والحياة واحدة سواء كانت في جسد طفل فلسطيني، أو إسرائيلي، أو عراقي، فمثلما للطفل العراقي عائلة تتألم عليه، أيضا هناك عائلة فلسطينية، وأخرى إسرائيلية تتألمان فيما لو مرض أو تعرض أطفالهما إلى الإصابة أو الجرح أو الموت.

ثم أن هكذا مبادرات إنسانية لا يجب الوقوف بوجهها ،بل يجب تشجيعها وحصرها في الجانب الإنساني فقط ،وأن من يقف بوجهها ويشوه طريقها ويحمله تحليلات وتأويلات عليه القيام بمثلها أوأحسن منها ،فكفانا الظاهرة الصوتية التي أصبحت هويتنا ، فيجب أن نتعلم من  المبادرات، ونتعلم فتح الخطوات دون خوف ، ويجب أن نتدرب على العمل والعطاء قبل الكلام وإدامة الظاهرة الصوتية التي رافقتنا منذ مئات السنين، فعندما أنتصر أجدادنا في حروبهم ونقاشاتهم ومباهلاتهم واختراعاتهم لم يكونوا ظاهرة صوتية، بل كانوا يعملون أكثر مما يتكلمون، ولهذا حققوا الإنجازات السياسية والعلمية والفكرية والحضارية....

 لهذا يجب أن نشجع هكذا مبادرات من قبل إسرائيل، لأن هكذا مبادرات تقرّب وجهات النظر ، وتفتح الخطوات بين العرب وإسرائيل، ومزيدا منها يخلق الجسور والمعابر بين الضفتين ، فكفانا نسفا للأفكار والمبادرات  والجسور ، فالعجز قد دخل إلى مجتمعاتنا و  أنظمتنا وحكوماتنا  ومساجدنا وجامعاتنا ومنظماتنا وفي مقدمتها الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فكفانا تكابر وكذب على أنفسنا وشعوبنا وأجيالنا ، فالحقيقة تقول علينا أن نصحوا من غفوتنا وسباتنا ،وننبذ جميع أطروحاتنا السابقة لأنها جلبت لنا من نطلق عليهم بالأعداء  إلى شوارعنا وساحاتنا ومؤسساتنا، وحتى وصلوا إلى تركيبة معظم أنظمتنا السياسية العربية، لذا لابد من العمل على السلام، وعلى صنع الفضاءات التي  تمليها المصالح ، ويمليها التصالح،  وأن غير المتصالح مع نفسه ومع شعبه قطعا لن يكون متصالحا مع الأطراف الأخرى، لأن فاقد الشيء لا يعطيه!!.

وأخيرا:

 فمن أطلق على هذه المبادرة الإسرائيلية اتجاه أطفال العراق بأنها نكسة، وألم، وفاجعة فهذه مشكلته، وعليه تقديم البديل أو يوقف ثرثرته فورا، وأن الذي يشعر بالألم ليس كالذي يتخيّل الألم.

 أما الأطراف التي كتبت البيانات الطويلة و ( الجنجلوتية) عليها الصمت، وهي مطالبة وفورا بإيقاف تجارتها وتسولها أمام الأنظمة العربية الغنيّة، وأمام المنظمات الدولية، وأمام مكاتب المخابرات والسفارات، وأمام مجالس وديوانيات المشايخ في الخليج بحجة مساعدة أطفال العراق، ومساعدة المقاومة العراقية.


 فلقد انكشفت اللعبة، وانكشفت المجموعات التي وزعها هؤلاء في الدول العربية والأجنبية من أجل الترويج لهذا التسول ورجاله، نعم أنكشف هؤلاء الذي أمروا بتشكيل  مقرات، ودوائر تحت شعارات مثل هيئات إغاثة، ومنظمات إنسانية، ومنظمات حقوق إنسان، وجمعيات أخرى وبتسميات نبيلة، وكلها تدعي الوطنية ودعم المقاومة العراقية، والبكاء على الشعب العراقي والفلسطيني ، ولكنها وبنفس الوقت تتفق مع  دوائر الاحتلال، ودوائر الحكومة العراقية سرا على جلب الأطفال المرضى  والجرحى المنتخبين فقط ، وكذلك جلب الجرحى من الشرطة والجيش، وجرحى المترجمين مع الاحتلال  من أجل معالجتهم في الدول العربية والأوربية مقابل الكومشن السري الذي تحصل عليه هذه المنظمات والتي معظمها واجهات للمتاجرين الكبار بالهموم العراقية!!.

فنصيحتنا:

 لا تخرج بمظاهرة إلا بعد أن تتعرف على منظميها ، ولا تؤيد بيانا إلا بعد أن تعرف الجهة التي أصدرته، ولا توقع على بيانا يُنشر في الإنترنيت إلا بعد معرفة الجهة التي أصدرته، ومدى مصداقيتها ونواياها، ولتكن عندك حصانة لكبت عواطفك، ولا تغرك الشعارات والأعلام والهتافات والصور، ففتش عن المنظمين لها وأهدافهم أولا ، و كي تعرف الحقيقة الكاملة ، وبعدها تتخذ القرار بالمشاركة من عدمها.... فلا تكن عيّنة في سوق ومختبرات المتاجرين بهموم الأوطان والناس!!!!!!!.

 ولكن السؤال للحكومة العراقية:

 هل العراق فقيرا أم هو البلد الذي يجلس على بحر النفط... لماذا جعلتم العراق بهكذا مستوى؟


كاتب ومحلل سياسي عراقي

مركز الشرق للبحوث والدراسات


 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق