"سوالفنا حلوة " البرنامج الأوّل الذي يجرؤ على جمع 8 مذيعين عرب حول طاولة حوار واحدة، فان ما يميّزه أيضا على شاشة تلفزيون دبي هو أنّه رائد عربياً في إدخال فكرة المذيع الضيف إلى البرامج الاجتماعية. فإعلاميو "سوالفنا حلوة" لا يستقبلون الضيف في الاستوديو فحسب بل إن كل واحد من بينهم هو بمثابة ضيف على مذيعة البرنامج المصرية مريم الأمين وهو يعبر عن فئة وطنية واجتماعية وفكرية عربية فريدة ومنفصلة عن غيره من الزملاء.
في حلقة غد الثلاثاء 29 ابريل 2008 والتي حلّ عليها كضيف مميز الفنان الكويتي داوود حسين، يتناول البرنامج موضوع الحماة والكنّة، فإذ بريتا خوري من لبنان تتحدّث عن تجربة شخصية قائلة" علاقتي بحماتي جيّدة وإن نوعاً ما محصورة أو رسمية. مما لا شكّ فيه هو أنها تتمنى لو أني طاهية أمهر وهي دائماً تحاول إحراجي في هذه المسألة. في إحدى المرات قررت أن أدعوها إلى العشاء وأن أطهو طبقاً صينياً لتفادي الانتقاد حول مهاراتي في الأطباق المحلية. سررت جدّا أنها أعجبت بالطبق لكنها ما لبثت أن أطلعت على مقاديره وطريقة تحضيره ودعتنا جميعاً لتناوله في الأسبوع اللاحق وسألت " ألم أحضره أفضل"؟
النقاشات إذا في "سوالفنا حلوة" خليط من الأبحاث المدروسة والتجارب الشخصية والاراء المختلفة مما يجعل مشاهدة هذا البرنامج مسليّة ومفيدة في الوقت عينه.
هذا ويلاحظ أن أجواء من العفوية و الألفة باتت تسيطر أكثر فأكثر مع مرور الحلقات إذ أن العلاقة بين المذيعين أنفسهم أصبحت أكثر وديّة وشخصية لا تخلو من الدعابة و النقد المتبادل مما يضيف "بهاراً لاذعاً " إلى أجواء النقاشات.
لما العلاقة بين الحماة والكنّة غالباً ما تكون صعبة وما سرّ العلاقة التي تربط الأمّهات بأبنائهن؟ وزوجات الأبناء بالحموات؟ هل المشكلة تكمن في التربية أم بحب التسلط عند الأباء في العالم العربي؟ وما هي طريقة التعامل المثلى بين الحماة وزوجة الابن؟ كلّها أسئلة تمّ طرحها في إحدى فقرات "سوالفنا حلوة لهذا الأسبوع.
أما الفقرات الأخرى فقد تناولت من ناحية موضوع البابارازي أو الصحافة الصفراء حيث كان النقاش حادّاً خاصةً بين ضيف الفقرة طارق ضاهر من مجلّة "ستار" وابراهيم البادي ومن ناحية ثانية موضوع الثروة المائية في العالم العربي مع الباحث الكويتي موسى الخاشتي.
من فقرة إلى أخرى ومن نقاش إلى اخر، ومن تعليق إلى لاحقه لا تشعر إلا بساعة ونصف الساعة من المنوعات الاجتماعية العربية تمر بسرعة البرق تختتمها "شلّة المذيعين العرب" بمباراة صيد أسماك داخل الاستوديو بين مروان الرميثي وبشار الغزاوي.
أما لمعرفة من الرابح في هذه المبارزة البحرية الإعلامية فالجواب مساء الثلثاء الواقع في 29 أبريل 2008 في تمام الساعة العاشرة والنصف مساءً (توقيت دبي)، الثامنة والنصف توقيت السعودية، على قناة دبي.