كانت هيفاء وهبي الفتاة الجنوبية (ولدت في بلدة محرونا قضاء النبطية من مواليد 1965) مجرد فتاة لبنانية تمتلك حلما ورديا مثلها مثل اي صبية في عمرها تمتلك الصبا والجمال والأمل بمستقبل خالٍ من المشاكل الذي على ما يبدو كان قاتماً بالنسبة لها منذ الصغر حيث إنها عاشت مع زوج والدة، بل وتزوجت وهي في الـ 15 من عمرها ورزقت بابنة إلا انها تطلقت وانتهت قصة حلمها بالفشل تماما كأي زواج مبكر غير مبنٍ على قواعد وأسس الزواج المثالي الناجح..
ركبت هيفاء قطار الحلم الى الشهرة عندما تم انتخابها ملكة جمال الجنوب اللبناني وهي في الـسادسة عشر وكانت حينها قد تطلقت.. إلا انها حاولت بجمالها الفج ونضارة عمرها الفتي ان تظهر امام لجنة التحكيم بانها عازبة وحصدت التاج من امام منافساتها لتعود وتخسره وتنتهي تلك الرحلة بخيبة امل عندما عرفت اللجنة بانها مطلقة وام لابنة صغيرة..
قضية حبيش والإشاعات
وعلى ذمة الراوي والحكاوى الكثيرة والإشاعات والكلام - الذي لا اعرف شخصيا مدى صحته - قيل بأن هيفاء شقت طريقها الوعر بعد نزع التاج منها من خلال استغلال جمالها خارج لبنان وداخله محاولة قدر المستطاع ان تصطاد الرجل المناسب او (الفرصة المناسبة) طمعا بالمال الكثير.. ثم كانت الضجة الكبيرة التي اقامت الدنيا حين تم إلقاء القبض على شبكة دعارة في بيروت (عاصمة لبنان) في قضية عرفت باسم قضية حبيش في تسعينات القرن الماضي - ومن حسن حظي كصحافية انني يوم كنت أعمل في مجلة الأمن وهي المجلة الخاصة بقوى الأمن الداخلي اللبناني وكنت أقوم بتحقيق في مبنى حبيش عن المخدرات طلبت من الضابط الذي لن اذكر اسمه وكنت اجري معه المقابلة بأن يريني ملف تلك القضية وبالفعل قام الى حجرة مجاورة وجلب بيده دفترا كبيرا اسود قاتما وكان سميكا قال هذا هو لكن ممنوع علينا ان نفتحه-.. وعودا على بدء فمن ضمن الشخصيات اللبنانية والسورية التي وردت أسماؤهم كانت هيفاء وهبي، وقيل يومها بأن نفوذ البعض في سوريا ولبنان وراء أن يبقى الملف في ادراج الأمن الداخلي فتطوى صفحاته وإلى الأبد.. على ان شهرة هيفاء فيما بعد اماطت اللثام عن ملف القضية وامتدت يد صحافة الفضائح اللبنانية لتزيل الغبار عنه وتفضح اسماء من اهمها هيفاء وهبي التي لم تستطع الدفاع عن نفسها فعلا بقدر ما حاولت فيما بعد تلميع صورتها ومحاولة ان تركب مجددا قطار الشهرة لتصل باي طريقة ممكنة لقلوب معجبين ومعجبات لم يخيبوا املها بل وُجودهم الفعلي مدها بتلك القوة الغريبة والعجيبة والسحرية كي تواصل رحلة صعبة ومليئة بالمشاكل والأشواك خصوصا بالنسبة لفتاة قروية من عائلة ليست فقط مسلمة بل قدمت الشهداء في سبيل الحرية والمقاومة.
بزوغ نجم هيفاء
وبزغ نجم الفنانة هيفاء في الألفية الثالثة من القرن الواحد والعشرين وقدمت اولى اغانيها في 2004 على ما اظن مرتدية الثوب الأحمر الملتصق بجسدها الممتلئ ترقص وتتلوى تحت حبات المطر فيخالها الناظر بانها مارلين مونرو السمراء التي بُعثت من الموت.. واللافت صوت هيفاء غير الطربي لكنه يحمل غنجا ودلالاً وبحَّة خفيفة حلوة لا يمكن إنكارها مع العلم ان هيفاء تقول بانها ليست مطربة بل مؤدية أغان خفيفة ومسلية وبأن جراتها سيتكلم عنها الغرب الذي يتهمنا دائما بالإرهاب!..
فريق عمل هيفاء
وكان لا بد لتنجح هيفاء من فريق عمل لا يهتم فقط بأغنياتها كلاما وتلحينا وبفيديو كليباتها بل يهتم باللوك ايضا ذلك أن أسس النجاح تغيرت في حياتنا المعاصرة ولم يعد صوت الفنان هو المهم بقدر ما يتم التركيز على الشكل والإثارة والتعري خصوصا عند الفنانة صاحبة المفاتن المثيرة.. ولشدة نجاح لوك هيفاء نتساءل عن من كان وراء شكلها واختيارها لأثوابها وأزيائها الرائعة؟ وتعليمها طريقة الكلام والرياضة بل وتعليمها على الضحكة؟ او لنطرح السؤال بشكل آخر من كان وراء هيفاء القنبلة الجنسية المثيرة لتحلق بسرعة البرق في سماء الشهرة والثروة؟ ومن هي الأقلام التي خدمت هيفاء وروجت لها وكم استفادت هي من النكت التي أُطلقت عليها لتصبح في لاوعي المجتمع العربي المنفتح والمكبوت بشقَيه معا ؟ ومن كان وراء عمليات تجميلها بهذه الطريقة المتقنة والمنسجمة والمتناسقة حيث لا نرى عيوبا بل كاننا امام أيقونة لامراة بارعة الجمال ولا يمكن لألد اعداء هيفاء إنكار جمالها وسحرها؟ وبمقارنة سريعة بينها وبين معاصراتها نرى ان نانسي عجرم لم توفق بشكل انفها وشفتيها وايضا اليسا حيث الفم يشد ويلتوي لحظة ان تتكلم او تبتسم.. ثم اخيرا وليس آخر من كان وراء تدريب هيفا على ان تكون عارضة ازياء ووجها ناجحا للإعلانات والدعايات؟ فمهما يكن من أمر ومهما يكن من مساعدين فلولا انها لا تملك الموهبة وتلك الروح الأنثوية بشدة لا اعتقد انها كانت نالت نجاحا لم تتذوقه كل من حاولنَ تقليدها بشتى الطرق.
مطربة الواوا
طغت اغنية الواوا على كل اغاني هيفاء حتى على أغنية رجب وأغنية بدي عيش التي قام بتلحينها الفنان اللبناني الكبير الياس الرحباني وكان أن تداولها الصغار والكبار ودخلت في مجال التعليقات اليومية والنكات بل إن مسارح الشانسونيه اللبنانية جعلت اسكتشات مضحكة عن هذه الأغنية.. لكنَّ محطات في حياة هذه الفنانة المثيرة للجدل حفظها الناس وأبى ان ينساها كإطلالاتها على شاشة الـ ال بي سي وروتانا والسي ان ان العالمية ومشاركتها ببرنامج الوادي بنسخته العربية على شاشة الـ ال بي سي.. وكان ان تعرضت فراشة الوادي لحملات نقد قوية من انها فنانة للتعري والغرائز وانها جرَّت الفن لمستواه الهابط بعد ان قلدتها كثيرات في لبنان ومصر وبلاد المغرب العربي مثل روبي المصرية مطربة الأفعى ونجلاء التونسية الراقصة ومطربة الحصان، وماريا الأرمنية الأصل مطربة الكورن فليكس، ودانا اللبنانية الشهيرة الخالية من المواد التجميلية! وغيرهن اللواتي كل يوم تقريبا تفقس واحدة على شاكلتهن في فضائيات الأغنيات وما اكثرهن.. علما ان كثيرا من الإعلاميين ظلوا مخلصين لهيفاء ولمشوارها الفني المليء بالتجريح والإشاعات مثل جورج ابراهيم الخوري رحمه الله الذي لقبها بعطر الليل..
قضايا هيفاء
اكثر قضية حركت المياه الراكدة في ماضي هيفاء كانت قضيتها الشهيرة مع الفنانة رولا سعد والإعلامية نضال الأحمدية وهذه الأخيرة رئيسة تحرير مجلة الجرس الاكثر رواجا في لبنان ومديرة تلفزيون الجرس اللذين استخدمتهما خير استخدام في نقد هيفاء واغنياتها وحركاتها المثيرة ولبسها المتعري.. وكانت آرام نشرت تفاصيلَ عن هذه القضية وعن الفيلم الجنسي الذي تمت فبركته ضد فراشة الوادي واتهمت هيفاء، سعد والأحمدية بفبركته علما ان القضاء اللبناني قام بتبرئتهما من هذه القضية دون ان تستانف المدعية.. وظن القضاء بقضية القذف والسب التي احيلت لمحكمة المطبوعات للنظر فيها.
زواج هيفاء
كل فنانة تحت الأضواء عرضة للإشاعات التي تتم فبركتها من قبل بعض وسائل الإعلام او في كثير من الأحيان يقوم الفنان بذاته بفبركة مسألة زواجه وتطليقه للترويج لفيلمه او لألبومه.. فكيف بهيفاء معذبة القلوب وفاتنة الشباب العربي ومثيرة الشغب في الأعشاش الزوجية بين زوج يسيل لعابه على صدرها وفخذيها وبين زوجة غيور قد تطلب الطلاق ثأراً لكرامتها المجروحة وضيق ذات اليد حيث لا تقدر هي ان تجمل ما دمره الزمن او تلبس ما تلبسه هيفا؟! وعدا عن ان هيفاء مطلقة منذ السادسة عشرة فقد ارتبط اسمها باسم ملحن مصري شهير (حلمي بكر) الذي قيل بانها تزوجته سراً وأنجبت منه وايضا قيل بانه السبب وراء احترافها الغناء والدلال لأنه آمن بمواهبها المدفونة إلا ان وسائل اعلامية كانت تنفي او لا تؤكد هذا الكلام.. وخطوبتها من طارق الجفالي السعودي ايضا كانت مادة دسمة للمجلات الفنية وغيرها وقيل بان اهل العريس رفضوا تزويجه بها خصوصا بعد اختيارها لملابس فاضحة ومثيرة للغاية في برنامج الوادي ومؤخرا زوجت وسائل الاعلام هيفاء من تاجر الحديد المصري الشهير احمد أبو هشيمة مع العلم انها نفت ذلك، ومؤخراً قامت وسائل إعلام مصرية بإعلان انه تزوج من غير هيفاء.
فساتين هيفاء هل هي السبب بمنعها من دخول بعض الدول؟
في آخر خبر عن هيفا انها ستحيي حفلا غنائيا ساهرا في البحرين ولكن بملابس محتشمة! لأن الحفل مخصص للعائلات فقط! وفي عودة لأرشيفها ومشاهدة كليباتها نرى ان هيفاء إنسانة تعلمت الأناقة على أصولها؛ فهي أصلا تعمل في مضمار عرض الأزياء والإعلانات، واستطاعت بتحقيقها ثروة كبيرة أن ترتدي لأكبر مصممي العالم.. والطريف بالأمر ان كاريزما هيفا تضفي سحراً غير معقول على الفستان الذي ترتديه فينسى المشاهدون والمعجبون ان يسألوا عن من صمم الفستان الذي ترتديه لأن جسدها المتناسق وانعكاس ما فيها على القماش والألوان كل هذا يوحي بجمال هيفا فقط.. والأغرب اننا لو قمنا بمقارنة بين العارضة التي تعرض الموديل الذي اشترته هيفا ولبسته نشعر كأن ما تلبسه هيفاء هو تحفة العصر في حين ان التصميم على العارضة مجرد قطعة من مجموعة مؤلفة من قطع كثيرة.. فكيف لهيفا أن تعكس ما فيها على فساتينها مع ذكر انها احيانا تعمد لتقليد بوز العارضة بحذافيره لكنها احيانا تتفوق على من تقلدهن؟.. ليس هذا فحسب بل عندما تكون سعيدة نرى الثياب ترقص عليها وعندما تكون تعيسة أو تنزل دموعها في أحد الحوارات يفقد الثوب عليها بعضاً من شقاوته وحلاوته..
لمن يحبها او لا يحبها.. الفساتين التي تلبسها جزء منها ومن دلعها بزخمها الأنثوي الذي يسير بين غيوم النقد والتشدد والتحفّظ وضباب التربية العربية التي ترفض هذا النوع من الفن وتحبذ ان يبقى سجينا في علب الليل والملاهي الراقصة والكازينوهات فقط.. الا ان حسابات الفضائيات في عصر العولمة غير حسابات المنادين بتصنيف الفنون وإرساء قواعدها كما بالأمس.. وأخيراً يبقى لعري هيفاء من خلال المفتوح على الصدر والأكتاف العارية والقصير الذي يعلو فوق الركبة ما حدا ببعض الدول العربية ان ترفض استقبالها واحياء الحفلات على أرضها والبحرين اليوم خير مثال على ذلك علماً ان المتعهدين صرحوا في بعض الصحف البحرينية أن هيفا ستكون محتشمة في بلاد دلمون.. وفي الصور المرفقة بالموضوع نظرة على فساتين هيفاء طريقها للصعود بسرعة صاروخية وأحيانا مادة للتهجم عليها ومنعها من الغناء! وتبقى الصور خير دليل لمن يحب ان يتفرج على جمال و"سكسي هيفا" الذي يغطي ليس فقط على عارضات التصاميم اللواتي تقلدهن احيانا! بل حتى على الفنانات العالميات اللواتي ارتدين ذات التصميم..