كانت منذ يومها الأول صادقة الوعد والتعهد،، ولهذا جاء شعارها "العالم حبة رمل وحقيقة"، وحين تحتفل صحيفة (آرام) بالجائزة الثانية في فترة وجيزة من عمرها الفتي، فإنها تحتفل بهذا الجمهور الذكي القادر الواعي، هذه الملايين عبر العالم التي تطل على (آرام) وتتابعها وتتصحفها وهي تطل عليهم من خلال كوكبة الفتية الذين آمنوا بمسؤولياتهم في كل مكان يمارسون فيه مهنيتهم الراقية من البحرين ولندن وعمان إلى غزة وطرابلس فالقاهرة وبيروت وأوسلو وباريس وواشنطن وصنعاء ودمشق وموسكو ونيقوسيا إلى كل عواصم الأرض كافة ،،،
تضم (آرام) الفتية في حبات عيونها ملايين القراء وهي من رؤية هذه الحبات الواثقة بها وبتوجهات لن تلين لها عزيمة ولن تنام على ضيم وهي عازمة على كسر جميع الحواجز الغلط الذي صار شيمة الخطائين والمخطئين واصحاب النظرة الضيقة الموبؤة التي لا ترى الحقيقة إلا من خلال اغتيال كل شيء طاهر نقي جري في قول الحق والمكاشفة الصادقة وصولاً إلى تحقيق الغايات السامية في مواجهة الخناجر المسمومة وهي كثير في عالم انهارت فيه القيم وغابت فيه الأخلاق الرفيعة العالية في غيبة من الزمن.
لكن الأمل على الدوام كان رافعة (آرام) منذ لحظة ميلادها الأولى، فهي انطلقت بهمة الموهوبين وطموحاتهم بإعلام نقي صادق بلا أهداف شخصية سياسية كانت أو مالية أو استثمارية يحققونها لفترة من وجيز الزمن ولو على أشلاء آخرين وسمعتهم،، ففي عالم "غير بريء" اختلطت فيه الأوراق صار الغلط يعلن عن نفسه؟؟ وصارت الجريمة حقاً مشروعاً لمن تعوّدوا ركوب القوانين واختراقها وتجييرها لصالح منافعهم ومواقعهم ومناصبهم التي لن تدوم.
وحيث ستدافع آرام عن الحقيقة وأهلها والحق وأهله، فإنها كما تعهدت ووعدت وستظل تظل هي خلاصة ذاتها مستندة إلى الجهد المبذول الموصول بلا ميزانيات مالية كبيرة ،،، ميزانيتها ورأسمالها الذي تفتخر به هو هذا الحشد المليوني من القراء والمتابعين والمتصفحين في كل ثانية من اليوم من مطلع الشمس حتى مطلعها في يوم جديد يحمل كل جديد في هذا العالم.
آرام وأسرتها الصغيرة في التحرير والإدارة وأسرتها الأكبر عبر العالم لن تلفت إلى الوراء ابدا، اللحظة الوحيدة في ذاكرتها هي منتصف ليل 15 / 16 ديسمبر 2006 وهي لحظة انطلاقها على شبكة انترنت مدشنة عهدا جديدا من الإعلام الصادق الواعي الواعد،،، وكما قطعت العهد على نفسها منذ البدء فهي لن تكون معبرة عن توجهات أي نظام او منظمة او تنظيم أو حزب في أي مكان في العالم، متمسكة باستقلاليتها وليبراليتها حتى آخر الدنيا وآخر الزمان.
كانوا وهم كثيرون يراهنون على نجاح التجربة ورهانات البعض كانت "ملغومة" بمؤامرات تنبهت لها (آرام) منذ البداية، لهذا كانت في معركتها منحازة على الدوام للناس .. للقراء .. للمتصفحين وللمتابعين، وهي في معركتها الطويلة راهنت وستظل تراهن على قدرتهم وذكائهم وثقتهم، فكانت النتيجة التي جسدتها أرقام محرك (أليكسا) العالمي الخاص بترتيب المواقع الالكترونية في العالم،، والتقدم الذي حققته (آرام) متاح للجميع للاطلاع عليه عبر الموقع المذكور،، ولم تتعود (آرام) أن تعيش بطولات زائفة ومنجزات خارقة لا تعيش إلا في إذهان الخطائين والمخطئين والمزيفين،
نعترف بصعوبات وتحديات واجهت آرام من قبل فكرة إطلاقها،، لكن الفكرة صارت حقيقة،، وهي ستظل حقيقة ناصعة قائمة مدركة أن الطريق ليس سهلا وهي ليست مفروشة بالورود كما انها لم تكن ممهدة أبداً، وكانت اسرة آرام تدرك ذلك.
قبل صدور آرام عبر فضاءات شبكة إنترنت بستة أشهر كانت هناك أسئلة كثيرة شتى تدافعت وتضاربت وتواترت وتناغمت وانسجمت على امتداد تلك التي خلت خلت حين اعتمرت الفكرة الرؤوس واختمرت وحملت نفسها حيث فضاءات الحقيقة، إلى لحظة الميلاد المشحون بالصبر والدأب من فتية آمنوا بالهدف وسموّ التوجه فجر الجمعة الموافق 15 ديسمبر 2006 يوم اعلان مولد (آرام) فكانت اللحظة الصادقة. وما أجملها من لحظة تترصها المكائد والمؤامرات،، الأجمل من هذا كله هو نوع التحدي الكبير في قلوب أسرة آرام، حين قالت: وأما بعد ؟
نعم، نقولها ثانية،، وأما بعد،، فالمشوار لم ينته بعد، فهو شاق وطويل وعسير، وهذا كله على قلوب أهل (آرام) وأسرتها كالشهد فهم كانوا ولازالوا وسيستمروا في مواجهة التحدي، وهم من جديد يعلنون أن آرامهم تجد مع كل ثانية في يومها عهدا جديدا متعهدين أننا
سندخل الى بيوتكم ومكاتبكم... والى عقولكم وقلوبكم بحجة الاقناع، لاننا في النهاية صوتكم في وجه الظلم والجهل. نعم صوتكم الى ضمير الحاكم والمسؤول... وحقكم في الاطلاع واختزان الثقافة والمعرفة والانعتاق في الحرية المطلقة.
ومرة ثانية وثالثة ورابعة نؤكد أن (آرام) لن تكون كغيرها تعرض الخبر ولا تؤثر فيه، بل هدفها ان تصنع الخبر وتعرض الوقائع والخلفيات مهما كلفها ذلك من جهد وتضحيات، لتكون بحق منارة اعلامية تتناول قضايا الوطن العربي بمكوناته السياسية والفكرية والحضارية.
سنبدأ معكم عهدا جديدا يحمل تطلعات الى المستقبل، نحن صحيفة حرة، مستقلة ، سيدة في قرارها وتوجهاتها، ولن نلتفت الى الوراء مهما كبرت الصعاب والتحديات، بل نتطلع دائما الى مستقبل الاجيال وطموحاتها. هذه الأجيال هي قائدة التغيير، في زمن يكاد ينعدم فيه القادة الحقيقيون القادرون على التغيير الحقيقي بثاقب بصر وبصيرة وحنكة لتقديمنا إلى العالم بوجهنا الحضاري الأصيل وبرسالتنا الإنسانية عبر الدهور.
هكذا نرى في (آرام)، صرحا اعلاميا شامخا الى جانب الحق، وثورة لا هوادة فيها على ما تشهده الساحة من ارهاب وتضليل وانحراف وتكفير وتطرف، وستكون رسالة آرام حربا على الفساد والمفسدين في الأرض حيثما وجدوا،، ولن تأخذ (آرام) والعاملين فيها من هيئة تحرير وإدارة في الحق لومة لائم،،
في (آرام) نرى دائما أن هذا العالم يتحاور ليكون وحدة واحدة، وهنا يكمن التحدي الذي نستسهله ونستسيغ التعامل معه بطواقم تعتقت بالخبرة ومن هنا فهي كلمة نوجهها من فوق هذا المنبر والصوت العربي الليبرالي الحر الذي انطلق من العاصمة البريطانية، .. تعالوا نبني معاً هذا الصرح ونكون اسرة واحدة هي اسرة (آرام)، ولا شك عندنا ان هذه الاسرة ستكبر وستكبر بلا حدود. وهي كلمة أيضا للقراء اينما هم على زوايا المعمورة والكلمة دعوة من القلب "اكتبوا ،، اكتبوا ،، واكتبوا" وتعالوا معاً نشيد بنيانا لنا جميعا وهو حرية الكلمة وليبرالية المعنى بعيدا عن الأجندات الخاصة نحو انجاز الاهداف الكبيرة،، وتعالوا يدا بيد وقلبا بقلب وكتفا الى كتف نعلي سقوف الحوار الهادف الخلاّق الجميل بين بعضنا بعضاً ومع الآخرين أيضا،، فأهل الحضارات هم الذين يتحاورون حيث لا يتحاربون أو يتقاتلون. وثانية نقولها ::::: وأما بعد,,