Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
10/01/2009 | Issue: 364 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 المستقبل في فنجان شاي ..
 المراسلون بين الحقيقة والموت
 غزة وأحلام العرسان
 الأغذية المدرسية !!
 أعرق الأسواق الدمشقية
 الغزيون يصارعون الموت
 الديلر والبلطجي
 أميركا والإرهابي الأشقر
 
 
 تحقيق  الكفاءات العراقيّة ... في المزاد العلني !!  Aaram
 ... جاري التحديث
 
الكفاءات العراقيّة ... في المزاد العلني !!
   
   Tuesday, April 29, 2008 | 05:00 GMT منذر عبد الحر من بغداد
 
 
يعرف القاصي والداني , من السياسيين وغير السياسيين , أن العراق تعرّض لأبشع هجمة قصدت العقول والكفاءات العراقيّة , ومازالت هذه الهجمة تطارد من تبقى منهم , لإفراغ العراق , وجعله حلبة صراع , ومزايدات موت ونزيف دائم , بلا عقول أو كفاءات , كي تكون الهجمة أشرس والصراع بلا مصدّات تربوية أو مواجهات توعية تنطلق من بين أبناء الشعب لتوضح لهم الحقيقة , وترسم لهم الطريق الصحيح , وبالتالي لوضع أسس وركائز البناء الصحيح للبلاد التي خرّبت بالكامل .

لست ُ هنا بصدد انتقاد ظاهرة سياسيّة معيّنة , ولا بصدد اتهام جهة وتبرئة أخرى , فالجميع مسؤول عن هجرة , أو قبل ذلك التصفية الجسدية للكفاءات العراقيّة , لأن الاتهام والإدانة لا تصلان بنا إلى حقيقة الأمر ,  ولا تحلان أزمة استشراء مرض  تشظي  العراقيين في الشتات , وبحثهم عن أبسط سبل الحياة الكفيلة بتأمين مؤنهم ومؤن عائلاتهم , بعد أن كانوا في بلادهم يمثلون رموزاً ثقافيّة وكفاءات يشار إلى أصحابها بالبنان هيبة وتقديرا ً واحتراما ً , فهم الثروة الحقيقة للبلاد مهما كان وضعها , وإذا بأحد الأعلام الذي خرّج على يديه مئات أصحاب الشهادات العليا في تخصّصه , وهو يقف في محفل إنساني مذل , يبحث عن دواء لمرضه المزمن لأنه غير قادر على شرائه , فيما أحد أصحاب العقول والكفاءات الكبيرة , تجده حائرا ً وهو يترقب نهاية الشهر لدفع إيجار محل السكن الذي استأجره في البلاد البديلة ,   وهذا وضع المئات من أصحاب الكفاءات والعقول والطاقات الإبداعيّة الكبيرة , الذين بدأوا يحلمون بحلول وإن كانت ساذجة بسيطة إلا أنها قد تقيهم شرّ العوز والفاقة التي وصلوا إليها بكل قسوة , وهاهم , يصغون لبعض الجهات والمؤسسات ذات الطابع الإنساني المعني باحتضان الكفاءات العراقيّة تحديدا ً , فترى هذه الجهات , وهي تعرض هذه الكفاءات بالمزاد العلني , وهي توجّه أسئلة باردة , عن تخصصاتهم , وكيف تركوا العراق , وهكذا , مما يعرّض هؤلاء الأساتذة للإحراج , والإحساس العالي بجرح المشاعر , ومن قبل المنظمات التي تريد دراسة حالاتهم , وبالتالي تبني من يرونه مناسبا ً لاحتضانه ونقله إلى محفل معاناة جديدة !
 
نعم , هي معاناة جديدة أن يبدأ الأعلام من الذين زرعوا وحصدوا وبنوا لسنوات طويلة من أعمارهم , حتى صارت لهم أساليبهم الخاصة ورؤاهم ومنجزاتهم العلميّة , وتلاميذهم الذين مازالوا يذكرونهم بحسرة وألم وإحساس عال ٍ بفقدانهم , وبقاء أماكنهم العلمية والمعرفية فارغة , وهم الآن في الشتات , قد لا يشكون همومهم بشكل صريح  واضح إلا أنهم يعانون الأهوال , وشقاء العيش والأزمات التي لا يمكن وصفها , كما أنهم لا يريدون الإفصاح عنها كي لا يكونوا مادة للإعلام الفضائحي , ولا يريدون صورهم الكبيرة تهتز في نظر ورؤية طلابهم ومريديهم , فيما , ينشغل عنهم المعنيّون بهموم أصغر بكثير من هذه القضيّة التي ستترك آثارها على الأجيال القادمة بكل قسوة وشراهة وألم , وأحزان تتفاقم وانكسار كبير في عملية النهوض كلها – إذا قدّر لها أن تكون - , ولكن من يعبأ بكفاءات حقيقية , قد تفضح بوجودها صورا ً لكفاءات مزوّرة تسود الآن في الساحة العلميّة المشوّهة في العراق ؟

لقد شهدت بأم عيني , كيف قتل أستاذ الإعلام الدكتور عبد الرزاق النعاس , بسبب رأي قاله بشجاعة , ورأيت الأستاذ عبد السلام السامر وهو يعود من تجربة خطفه من قبل ملثمين وقد نجّاه الله بقدرة قادر , وهكذا مع الكثير من الأساتذة والكفاءات , وأصحاب المهن الإنسانية الكبيرة , فهاهم مرضى الدكتور القدير حكمة الشعرباف , مازالوا غير مصدقين غيابه , وهم الذين ينتظرونه شهوراً كي يحين موعد مراجعاتهم لعيادته واطمئنانهم على حالاتهم الصحية وآخر إرشادات الطبيب المحب المتواضع لهم , لقد أصبح المرضى أيتاما ً بعد أن ترك الأطباء عياداتهم تئن عزلة , وهي تبكي عليهم وترصد هموم مرضاهم .

كل الأطباء , والمبدعين , والكفاءات العلميّة والعقول العراقية , لا تريد ترك الوطن , وهؤلاء جميعا ً , يشعرون بقسوة الغربة , وعرضهم من قبل جهات كثيرة في المزاد العلني , فمتى يستقرون , ومتى تعود بلادهم إليهم , كي ينعموا بأماكنهم الملائمة ؟ متى .... الله كريم!!! 
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق