كشفت مصادر اجتماعية في المغرب، عن وجود مئات الأمهات العازبات اللواتي يبحثن عن حلول لمشكلاتهنّ، فيما تضم الدار البيضاء لوحدها 6 جمعيات لمساعدة أولئك النساء اللواتي أنجبن من حرام.
ونقلت مصادر إعلامية مغربية، عن سعيدة باجو (مساعدة اجتماعية من جمعية إنصاف) قولها: "إن الدار البيضاء تضم حوالي ست جمعيات تساعد الأمهات العازبات بمدينة الدار البيضاء".
وأضافت صحيفة "المغربية" في خبر لها اليوم الجمعة، أن هذه الجمعيات تستقطب كل من تواجه محنة وضع جنين في مكان آمن وبعيد عن "الفضيحة"، ويؤدي هذا التوجه إلى وجود عدد كبير من ضحايا الظاهرة بالمدينة، إذ كشف تقرير لجمعية إنصاف أن هذه المؤسسة لوحدها اتصلت بها 1227 أم عازبة سنة 2007 يبحثن عن حل لمشكلتهن.
وأضافت سعيدة بالقول: "إن مشكل الأم العازبة يكمن في الضياع الذي تتعرض له، بعد وقوعها ضحية خدعة أو اعتداء، وتنكر المجتمع لها، وأن المشكل يتمثل في قلة الجمعيات المختصة في الميدان بالمغرب، خاصة المدن الصغيرة، والقرى".
وأفادت أن مركز إنصاف يستقبل اتصالات عدة من طرف أمهات عازبات سنويا، غير أن طاقته الاستيعابية لا تستحمل التكفل بكل الوافدات عليه، كما أشارت إلى أن المركز يساعد على وجود بعض الحلول للضحايا، عبر التكفل بإجراءات الوضع، شرط أن لا تتخلى الأم العازبة عن وليدها، وترفع دعوى ضد الشخص المسؤول عن الحمل الذي يوجد في أحشاء الضحية، في حالة عدم التوصل إلى حل عبر التفاهم والحوار معه أو مع أسرته.
كما نقلت الصحيفة عن إحدى العضوات في الجمعية قولها: "إنها توصلت بحالات لأمهات رافقن بناتهن، متحدرات من مدن بعيدة، يطلبن المساعدة و"التستر" على "العار" الذي ألحقته الشابة بأسرتها، غير أن الولوج للمركز يجب أن يستجيب لعدة شروط، أهمها عدم "الهروب والتخلي بعد الوضع".
وكشف تقرير الجمعية أنها تكفلت السنة الماضية بـ 481 أما عازبة، و493 طفل، من بينهن 242 امرأة ضحية اغتصاب جرى توجيهها إلى مراكز الاستماع التي تربطها علاقة شراكة مع الجمعية، و266 حامل وجهت إلى مراكز الإيواء، وأعطيت الأولوية في التكفل الكلي أو الجزئي للأمهات العازبات حسب وضعيتهن، للنساء الحديثي الوضع، وللحوامل من الشهر السادس.
وأضاف المصدر أنه استفادت من الإيواء 88 أما عازبة مع 86 طفلا ، و 60 حاملا من الشهر السادس، و9 حديثات الوضع أضافة إلى 19 أما عازبة كانت ماتزال تستفيد من خدمات المركز منذ سنة 2006.