أفاد المستشار الاقتصادي، لـ «شعاع كابيتال» أحمد السامرائي، أن حركة مؤشرات البورصات العربية وإغلاقها، عكست مدى تأثر التداولات اليومية بنتائج الشركات التي أعلن عنها أو المنتظرة. ورد ذلك في تحليله الأسبوعي لنشاط بورصات الخليج والأردن ومصر.
وذكر أن هذه الأسواق، أظهرت درجة ترابط متزايدة بين النتائج الإيجابية المعلنة وبين حركة الأدوات المتداولة التي اتجهت لتنسجم مع معظم النتائج المعلنة، ولتبلغ مستويات جديدة من الأسعار، تتناسب مع النتائج الربعية للشركات المصدرة لها. وتعتبر الفترة الحالية، أكثر الفترات التي تعكس تحركات الأسواق بدرجة عالية من التناغم والتماسك، تبعًا لاتجاه حركة أدواتها مقارنة بالفترات السابقة، فواصلت البورصات الارتفاع، وأظهرت قدرتها على مقاومة عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها أسواق المنطقة خلال الأسبوع الماضي. ما يدل على دخول البورصات في مرحلة نضوج القرارات الفردية والمؤسسية للمتعاملين فيها حالياً، إضافة إلى قدرة نتائج الأداء الإيجابية المتراكمة المسجلة منذ 2004 على زيادة ثقة المتعاملين بالأدوات المحمولة ومستقبلها وقدرتها على تعويض الانخفاضات والخسائر المسجلة خلال فترات قصيرة. ما يعزز استمرار التماسك الحالي على رغم تسجيل انخفاضات يومية لدى بعضها، مدعومة بحركة المد والجزر المتوسطة للسيولة المتداولة، وأظهرت بياناتها المسجلة وصولها إلى مرحلة التوازن خلال الربع الأول من هذه السنة.
وأظهرت السوق السعودية، قدرة عالية على ترجمة النتائج الربعية المعلنة، بارتفاع قياسي جديد لمؤشرات قطاعاته ومؤشره العام. ولم تظهر السوق مقاومة لعمليات جني الأرباح التي تتعرض لها في فترة ما بعد الإعلان عن النتائج، ما يزيد التذبذب الحاصل فيها.
وأظهرت السوق القطرية تذبذباً عالياً خلال فترة الإعلان عن النتائج، فيما ارتفع مؤشرها العام إلى مستويات قياسية حادة متأثراً بارتفاع قيم التداولات اليومية وأحجامها، وهي من أكثر أسواق المنطقة استجابة وتأثراً بعمليات جني الأرباح،التي تُفقد المؤشر معظم مكاسبه، ما يشير إلى انخفاض عمق السوق القطرية ويعزز استمرار اتجاهات التذبذب المسجلة خلال فترة الإعلان عن النتائج. واستجابت السوق الكويتية للنتائج المعلنة وتحركت باتجاهها وسجلت مستويات صعود متواصلة ومتدرجة وحافظت على كل مكتسباتها على رغم تعرضها لعمليات جني أرباح واكبت إعلان النتائج ولم تنتظر انتهاءها. وتوازت تحركات السوق العمانية أخيراً مع السوق الكويتية عند اختلاف القوة والعمق والقدرة على مواصلة التماسك، فأظهرت انخفاضاً في حدة التذبذب وقدرة على مواصلة الصعود لدى انخفاض مستويات المقاومة لعمليات جني الأرباح الحاصلة من فترة إلى أخرى .
وفي الأسواق، حافظت نتائج «سابك» وشركتي الاتصالات و «موبايلي» على توجهات السوق السعودية خلال الأسبوع الماضي، لتضيف جواً من الثقة على التعاملات التي أظهرت معدلاتها اليومية ارتفاعاً جيداً بلغ 12 مليار ريال، على رغم عدم وصولها إلى المستويات المطلوبة، بخاصة مع زيادة عدد الشركات المدرجة وحجم السوق الفعلي.
بينما لم تتمكن السوق الكويتية من مقاومة عمليات جني الأرباح مع ظهور نتائج «زين»، التي كشفت عن اقل نسبة أرباح للشركة خلال عام، وتباطأت الى نسبة 5 في المئة، ليقود السهم الثقيل الوزن الحركة التصحيحية التي جاءت بصورة طبيعية مع الارتفاعات السابقة للسوق التي لم يتغير مستوى تداولاتها كثيراً.
وفي قطر، أدت عمليات جني أرباح، تخللت تداولات سوق الدوحة، بعد أن كشفت الشركات المدرجة عن نتائجها (باستثناء كيوتل) مسجلة ارتفاعاً ممتازاً في مجمل أرباحها الربعية بواقع 72 في المئة، إلى تراجع محدود في المؤشر.
وعاودت بورصتا القاهرة والإسكندرية ارتفاعاهما خلال الأسبوع الماضي، الذي شهد تبايناً في الأداء، لينهيه مؤشر «هيرميس» بتحقيق مكاسب بواقع 879.5 نقطة مستقراً عند مستوى 101675 نقطة.
وفي عمان، حافظت النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق مسقط على اللون الأخضر على رغم التذبذب الذي شهدته التداولات مع عمليات جني الأرباح.
ولم تحافظ السوق البحرينية على ارتفاعها السابق فتراجعت بقيادة قطاع الاستثمار خلال الأسبوع الماضي. وشهدت السوق تداول 13.97 مليون سهم بقيمة 6.15 مليون دينار تم تنفيذها من خلال 775 صفقة.
وحقّقت السوق الأردنية ارتفاعاً جديداً، مع تسجيل غالبية القطاعات تحسناً على رغم تراجع قيمة التداولات التي انخفضت معدلاتها اليومية 12.4 في المئة، بينما ارتفع المؤشر العام للبورصة 1.01 في المئة.