فى اكتشاف قد يؤدى الى التوصل الى عقاقير أفضل لعلاج مرض الجدرى قال باحثون سويسريون ان فيروسا له صلة وثيقة بالجدرى يخفى نفسه فى هيئة جزء من حطام خلية ليشق بالخداع طريقه الى الخلايا السليمة.
وقال ارى هيلينيوس رئيس فريق الدراسة التى نشرت فى دورية SCIENCE العلمية ان فيروس جدرى البقر "فاكسينيا" يخدع خلايا جهاز المناعة الباحثة عن طعام تلتهمه ويبيدها ليغزو الجسم.
وأضاف هيلينيوس وهو عالم فى الكيمياء الحيوية فى المعهد الاتحادى السويسرى للتكنولوجيا ان فاكسينيا استخدم لتصنيع لقاحات الجدرى وكنموذج بحثى لفيروس فاريولا الاكثر خطورة والمسبب أيضا للجدري.
وقال "الفيروس يخدع الخلية بالفعل..."
وهناك فيروسات جدرى أخرى مثل جدرى القرود الا ان الباحثين يركزون على الجدرى بسبب مخاوف من انه يمكن استخدامه كسلاح بيولوجي.
وقال هيلينيوس انه فى عام 2003 أثار ظهور جدرى القرود فى الولايات المتحدة واصابته أسرة عقب مخالطتها كلبا وجود تهديد من سلالات أخرى أيضا.
واضاف ان الفيروسات تبتكر سبلا عدة لاقتحام الخلايا ومعظمها يفعل ذلك بالالتصاق بخلية وتوجيه اشارة كيميائية تتسبب فى امتصاص الخلية للفيروس.
ومع ذلك فان حجم فيروسات الجدرى يعادل عشرة أمثال حجم الفيروسات الاخرى كما انها أكثر تعقيدا بكثير. وقال هيلينيوس ان هذا يعنى ان عليها ان تعثر على طريقة أخرى لدخول الخلايا السليمة.
ووجدت الدراسة ان الفيروس يفعل ذلك بمحاكاته جزءا من حطام خلية ليخدع الخلايا المناعية التى تسمى خلايا اللاقمات الكبيرة بالتقاطها والقضاء عليها فى اطار عملية عادية تحدث حين تموت الخلاياواوضح هيلينيوس ان نتائج هذه الدراسة تقدم أهدافا للعقاقير التى ستسعى لمنع الخلايا السليمة من امتصاص الفيروس بدلا من استهداف الفيروس فى حد ذاته.
وتم القضاء على الجدرى عام 1979 لكن خبراء كثيرين يخشون من ان عينات الفيروس الذى كان شائعا انه يقتل 30 فى المئة من ضحاياه جرى تطويرها لاسلحة بيولوجية فى دول مثل العراق والاتحاد السوفياتى السابق.
ولهذا السبب بدأت الحكومة الامريكية فى تخزين لقاح الجدرى بعد هجمات 11 سبتمبر/ ايلول 2001. وأعلنت شركة اكامبيس البريطانية مؤخرا انها فازت بعقد مدته عشر سنوات بقيمة 425 مليون دولار مع الحكومة الامريكية لامدادها بلقاحات الجدري.
(العرب اونلاين-وكالات)