حذر خبراء الاربعاء من ان العالم يواجه خطر زوال جيل جديد من المضادات الحيوية وعلاجات الامراض اذا لم يتخذ خطوات لمنع انقراض الاف النباتات والحيوانات.
ويقول الخبراء الذين سينشرون النتائج التى توصلوا اليها فى كتاب ان تراجع التنوع الحيوى وصل الى مستويات خطيرة ما تسبب فى ضياع اسرار العثور على علاجات للالم والالتهابات ومجموعة من الامراض مثل السرطان.
وقال اخيم شتاينر المدير التنفيذى لبرنامج البيئة التابع للامم المتحدة ان اكثر من 16 الف نوع معروف اصبحت مهددة بالانقراض، الا ان الرقم يمكن ان يرتفع.
وصرح فى مؤتمر صحافى على هامش مؤتمر "الاعمال للبيئة" الذى تدعمه الامم المتحدة "يجب ان نتخذ خطوات لمواجهة ما يحدث للتنوع الحيوي". واوضح ان "المجتمعات تعتمد على الطبيعة فى معالجة الامراض والانظمة الصحية ارتكزت خلال التاريخ البشرى على المنتجات الحيوانية والنباتية التى تستخدم فى العلاج".
وقال ان الثورة التقنية فى القرنين التاسع عشر والعشرين حولت التركيز عن الطبيعة فى العثور على العلاجات اذ اعتمدت شركات الادوية على المكونات الكيميائية لصنع الادوية، موضحا ان هذه الشركات اخذت تعود الى الطبيعة بسبب نفاذ التركيبات الكيميائية.
وقال ان العالم "اصبح يفقد مفاتيح الطبيعة قبل حتى ان تتاح له فرصة فهمها او حتى الكشف عنها". وتابع ان "هذه هى ماساة عدم فهم التنوع الحيوي"، مضيفا انه من الخطأ التفكير بان التنوع الحيوى غير مرتبط بظاهرة التغير المناخي.
واوضح فى عرضه للكتاب خلال المؤتمر مثال العثور على نوع من الضفادع فى الغابات الاستوائية فى استراليا فى الثمانينات، وكيف انها انقرضت منذ ذلك الوقت.
وقال ان البحث على هذه الضفادع كان يمكن ان تقود الى طرق للوقاية من القرحات المعدية التى تصيب 25 مليون شخص فى الولايات المتحدة لوحدها وعلاجها، حسب الكتاب الذى يحمل عنوان "الحفاظ على الحياة". وافاد اريك تشيفيان وارون بيرنشتاين فى بيان صحافى ان الاسرار الطبية القيمة التى احتوتها تلك الضفادع "اختفت الى الابد".
ويحتوى الكتاب على فصل يصف اهمية سبعة مجموعات عضوية مهددة ومن بينها البرمائيات والدببة والحلزون المخروطى واسماك القرش، فى العثور على علاجات للامراض.
فعلى سبيل المثال يمكن للضفادع البنمية السامة انتاج انواع من السموم يمكن ان تؤدى الى انتاج ادوية لامراض القلب، فيما يمكن للقلويات التى ينتجها الضفدع الاكوادورى السام ان تستخدم فى علاج الالام.
وتنتج الحلزونات القمعية خليطا اثبتت التجارب السريرية انه يخفف الالام لدى مرضى السرطان ونقص المناعة المكتسبة "الايدز"، حسب الكتاب. وذكر ديفيد سوزوكى العالم الكندى الناشط فى مجال البيئة ان السبب فى التدهور البيئى سببه التركيز الكبير على التقدم الاقتصادي.
وقال فى كلمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة "نخلق الوهم بان كل شيء على ما يرام، واننا نصبح اكثر ثراء. لكننا نفعل ذلك على حساب اطفالنا واحفادنا "..." وباسم النمو والتقدم الاقتصادي". واضاف ان احد الحلول هى "وقف التركيز على الاقتصاد".
واوضح ان "الامور الاساسية هى الهواء النظيف والمياه النظيفة والتربة النظيفة التى تعطينا طعامنا والطاقة النظيفة التى تأتى من الشمس والتنوع الحيوي. هذه هى الاحتياجات الرئيسية الاهم التى يجب ان ندافع عنها باى ثمن".
وشارك فى الاجتماع مئات من رؤساء الشركات والمسؤولين الحكوميين ونشطاء البيئة وغيرهم.
وعقد المؤتمر بتنظيم من برنامج الامم المتحدة للبيئة ومبادرة "غلوبال كومباكت" التى تجمع عدة شركات للعمل مع الامم المتحدة وغيرها من الوكالات لدعم المبادئ البيئية والاجتماعية.
(العرب اونلاين-وكالات)