اكد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، أن التهدئة التي يتم الاتفاق عليها بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية ينبغي أن تكون متبادلة وشاملة، تشمل الضفة والقطاع، دون عزل منطقة عن أخرى. وقال هنية، " وفدنا يعود من دمشق إلى القاهرة اليوم، يحمل بعض التصورات المتعلقة بالمباحثات مع الأخوة في مصر، وآليات التنفيذ للتهدئة اذا قبلها الاحتلال على الأرض مرهونة بالتوافق الوطني، كيف وأين ومن أين نبدأ؟؟؟؟، مرهونة بالتوافق الوطني، نحن لسنا من أصحاب المدرسة التي تقضي بالأمور الكبيرة للشعب، في الغرف المغلقة وتحت الطاولات وبعيداً عن الإجماع، ولا من العمل السري الذي يفاجئ الشعب بقضايا لا يريدها، فما نقوله في العلن وفي السر واحد، ما قلناه لكارتر قلناه في وسائل الإعلام، ليس عندنا شيء نخفيه على الشعب" .
وأضاف في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاحه مستشفى عبد العزيز الرنتيسي للأطفال،"التهدئة لا بد ان تكون متبادلة وشاملة، آليات التنفيذ على الأرض مرهونة بوقف العدوان والحصار وفتح المعابر، وتطبيقها مرهون بالإجماع الوطني، وأقصد بالإجماع مع فصائل المقاومة التي تقاوم على الأرض" .
وأوضح هنية " نحن هنا لا نذيع سراً إذا قلنا أن كل القنوات مفتوحة مع أشقاءنا وإخواننا، والحديث بيننا لا ينقطع ولن ينقطع، علاقاتنا دائمة على الاحترام المتبادل والشراكة، الأمر الآخر، نؤكد أنه ستكون الكرة في الملعب الإسرائيلي، في مواجهة الإجماع الوطني، إذا ما توافق شعبنا وفصائله" .
وشدد هنية في كلمته، " نريد كسر الحصار وفتح المعابر وتوقف العدوان، وأن نعيش حياة كريمة عزيزة في ظل مواقف تتخذ بناء على رؤية ومصلحة، وهنا نريد أن نشدد، المقاومة تصعد من أجل الشعب، وتسكن من أجل الشعب، لكن المقاومة خط استراتيجي ثابت" .
وحول موضوع دولة على حدود 67 ، قال هنية " موضوع الدول والـ 67 التي جرى الحديث عنها، أقول ليس جديد، الشيخ المؤسس قال في العام 88 حينما انطلقت الانتفاضة، وسأله الصحفيون، عن الهدف المرجو من الانتفاضة، قال: أن يخرج الاحتلال من الأراضي المحتلة في الضفة وغزة ثم انتخابات، ومن ثم هدنة طويلة إذا ما أقيمت الدولة في الضفة وغزة" .
واستطرد هنية قائلا :" نحن نقبل بدولة فلسطينية في 67 عاصمتها القدس بلا مستوطنات مع حق العودة، وفي نفس الوقت لا اعتراف "بإسرائيل"، وهنا رسائل سياسية لشعبنا الأولى تريدون برنامج سياسي يحظى بإجماع وطني، ها هو نحن نتقاطع مع الجميع، برنامج متماشي مع الجميع، لوضع كل الجهود من أجل تحقيقه، ولكن سيكتشف مرة ثانية من يطالبنا بالموقف عربياً وفلسطينياً وبعض الأوروبيين وغيرهم بأن المشكلة لم تكن فلسطينية ولم تكن عند الحكومة ولم تكن عن فصائل المقاومة، المشكلة عند الاحتلال الذي لا يقر بدول ولا حتى في الـ 67" .
وشدد رئيس الوزراء المقال، "لا اعتراف ولا تنازل عن شبر بأرض فلسطين، أما بقضية الاستفتاء فله ثلاث ضوابط، الضابط الأول، أنه يأتي بعد مصالحة وطني، لا يأتي في ظل انقسام، المصالحة يعني عودة للاتفاقات الموقع، في إطار المصالحة الوطنية ممكن أن يحصل استفتاء".
وقال هنية عن المصالحة الوطنية " إذا ما حصل مصالحة وطنية فهذه ضربة جديدة ستوجه للسياسة الأمريكية لأن الأمريكان لا يريدوا مصالحة يريدوا انقسام بل وضعوا فيتو على الحوار الفلسطيني الفلسطيني" .
وتحدث هنية عن الضابط الثاني فقال، " الضابط الثاني هو أن الاستفتاء يقتضي عرضه على الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وإذا لم يتم فمجلس وطني فلسطين جديد ومنتخب، نحن جادون في مطالبتنا وإعادة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، نحن إذا حصل اتفاق يجب وضعه أمام الشعب" .
وأضاف " الضابط الثالث، أن أي اتفاق يتحدثون عنه ولا أعتقد أن الإسرائيليين جادين، يجب أن لا يتضمن أي ثابت سياسي من حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة للاجئين .