“إذا ما قطعت رأس الحية، أصبح الباقي حبلاً”
(حكمة عالمية)
فاز الشاب الفلسطيني، حيث فشل أخوه اليمني الذي نسيت اسمه. وربما يكون النسيان في هذا المجال فائدة، لأن الفلسطيني ياسر عمارنة، من نابلس المحتلة، كان هو الأجدر بالفوز، لأنه في ما يبدو يعرف فن القيادة.
صبركم عليّ، فللحديث تتمة، إن شاء الله.
هل سمعتم بقائد أحمق؟
لا يستوي الحمق مع القيادة، وأنه لكفر عظيم أن يكون في مجلس القائد أحمق، قيل لغريب المتروك.. ما الأحمق؟ فقال: لا تتكلم أمام الأحمق عن الحجارة، خوفاً من أن يقذفك بها.
ولكن، كما يقول الروائي الأمريكي مارك توين “علينا شكر الحمقى، لأننا لولاهم ما استطعنا النجاح”.
ولا يخامرني أدنى شك في أن ذلك الأفعى الذي قتله الشاب الفلسطيني الذي من نابلس أحمق من طراز خاص، حتى أن المجتمع العربي في زمن الجاحظ كان خلواً منه، ودليلي في هذا أن أبا حفص لم يذكره في لطائفه وفرائده عن الحمقى والنوكى.
والأحمق الأنوك، بل الأشد حماقة ونوكى، هو الذي يتظاهر بالعقل والحكمة، فيذهب إلى عدو قومه، ويقول له: تعال يا صديقنا الحبيب، فالدار دارك، والبلد بلدك.
لكن، ما علاقة هذا كله بالمبارزة التي هي عنوان هذا المقال؟ وما صلة هذا الاستطراد بالحكمة العالمية التي صدرت بها هذه السانحة؟ وما هو وجه القرب بين الحمقى والنوكى، وأيامنا هذه؟
صبركم عليّ، فللحديث ختام إن شاء الله.
والختام هو أن الشاب الفلسطني ياسر عمارنة، الذي نشرت جريدتنا حكايته يوم الأربعاء الماضي، اكتشف أفعياً ضخماً في مزرعته، تبلغ زنته 300 كغم، ويبلغ طوله 3 أمتار.
استعد ياسر للمبارزة، وجمع حوله اخوته الفلاحين، وتسلح بعدة حربه، ثم حاور وناور، حتى كانت الفرصة التي ضرب بها الأفعى على رأسه، بعدما استعان بالله القوي العزيز، فقتل الوحش الذي تربع على حقله سنوات وسنوات.
يقول غريب المتروك، ومع ذلك يوجد بيننا من يقول، تعالوا نطرد الأفعى من حقولنا بالأوراد؟
sharjah_misan@yahoo.com
* تزامناً مع (الخليج) الإماراتية