يشقّ المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين طريقه في اتجاه استقطاب الناخبين المترددين والمستقلين المستائين مما بلغته حملة المتنافسين على ترشيح الحزب الديموقراطي، كما أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» والموقع الالكتروني «ياهو» وشمل ناخبي الحزبين الديموقراطي والجمهوري.
وأبدى الناخبون الذين شملهم الاستطلاع إعجاباً بماكين، ولم يعد ينظر إليه على أنه خاسر لدى مقارنته بهيلاري كلينتون أو باراك أوباما. يأتي ذلك بعدما أظهر استطلاع مماثل أجرته «أسوشييتدبرس» و «ياهو» قبل خمسة شهور، تفضيل الناخبين لمرشح ديموقراطي أياً يكن بفارق 13 نقطة عن مرشح جمهوري (40 في مقابل 27 في المئة). أما اليوم، فبات ماكين يتقدّم بنحو 10 نقاط على التقديرات الجمهورية، فيما حصل كل من كلينتون وأوباما على خمس نقاط أقل من النسبة التي حصل كل منهما عليها في الخريف الماضي، مما يجعل ماكين يتقدّم عليهما وإن بنسبة طفيفة (37 مقابل 35).
وربما يكون ماكين استفاد من المناظرة الديموقراطية الأربعاء الماضي، والتي أثّرت سلباً في موقف الناخبين من كلا المرشحين.
وبحسب الاستطلاع الذي شمل عينة من 1844 ناخباً وجرى بين 2 و14 نيسان (أبريل) الجاري، وأعدته «نولدج نتووركز» لمصلحة «أسوشييتد برس» و «ياهو»، لم يعد الناخبون الديموقراطيون ينظرون إلى السناتور كلينتون على أنها المرشحة الأقوى للحزب في السباق إلى البيت الأبيض، كما أن منافسها أوباما يصارع للفوز بترشيح حزبه.
لكن الناخبين بدوا على رغم ذلك أكثر ميلاً الى أوباما الذي كان مشرّعاً مغموراً من إلينوي قبل أربع سنوات.
ومع أن كثيرين ممن استطلعت آراؤهم تحوّلوا من فئة «لا أعرفه» في الاستطلاع، فإن الغالبية اعتبرت انه يفتقر إلى الخبرة، والأخلاقيات والصدق، فيما رأى 15 في المئة أنه مسلم، على خلفية المعلومات المضلّلة التي نشرت على الانترنت عن أصله الكيني.
في المقابل، بقيت أسهم أوباما مرتفعة في مقابل كلينتون، المعروفة لدى الجميع منذ مطلع التسعينات، والتي بدت أقل قدرة على تغيير رأي الناس بها، وتحويل الموقف منها سيضر بها أكثر مما سيفيدها.
وتراجعت أسهم السناتور عن نيويورك لجهة الصدق والإعجاب بها والأخلاقيات والتجديد منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، فيما سجل رصيد أوباما ارتفاعاً في هذه الفئات جميعاً.
إلى ذلك، تبيّن أن غالبية الناخبين الديموقراطيين يرون أن لدى أوباما فرصة أفضل لإلحاق هزيمة بالمرشح الجمهوري ماكين في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وفي أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، قبل أن يفوز أوباما في الانتخابات التمهيدية في 11 ولاية، اعتبر 56 في المئة من الديموقراطيين أن كلينتون هي المرشحة الأقوى، مقارنة بـ 33 في المئة لأوباما. أما اليوم، فباتت النسبة 56 في المئة لمصلحة أوباما مقابل 43 في المئة لكلينتون. وعلى رغم ذلك، حمل الاستطلاع مؤشرات مقلقة للسناتور اليافع سياسياً، اذ صنفه 18 في المئة من الناخبين مثلاً «غير صادق إطلاقاً» في الخريف الماضي، لترتفع النسبة اليوم إلى 27 في المئة، على خلفية دفاعه عن تصريحات مناهضة للولايات المتحدة أدلى بها القس في الكنيسة التي يتبعها.
يُذكر أن أصحاب الآراء السلبية حول أوباما هم من الجمهوريين والمحافظين المستقلين، الذين لا يبدو انهم سيصوّتون في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين، أو يدعمون ديموقراطياً في انتخابات الخريف.
(الحياة اللندية)