تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية اليوم الثلاثاء 15-4-2008، عقب 6 جلسات متتالية من الارتفاع، بسبب ضغوط عوامل القلق والترقب لأرباح شركات قيادية على رأسها "سابك"، إضافة إلى عدم رضا المتعاملين عن نتائج بعض البنوك التي شهدت أسهمها عمليات بيع ألقت بظلال سلبية على حركة المؤشر العام، الذي افتتح الجلسة باللون الأخضر سرعان ما تحول إلى "الإحمرار"، إلا أنه لا يزال متمسكا بمستواه فوق حاجز الـ9500 نقط.
فيما يرى محللون أن قرب نهاية اكتتاب مصرف الإنماء غدا الأربعاء يمثل العامل الأساس وراء انخفاض اليوم، خاصة أن اللاعبين الكبار عادة ما يفضلون المشاركة في الطروحات الأولية في الأيام الأخيرة.
عامل ضغط
وانخفض المؤشر العام بنسبة 0.85% تعادل 81.26 نقطة، ليغلق عند 9522.93 وبلغت كمية الأسهم المتداولة حوالي 204.091 ملايين سهم، بتنفيذ حوالي 183.1 ألف صفقة تقريبا، بلغت قيمتها نحو 7.3 مليارات ريال (الدولار = 3.75 ريالات).
من جهته يرى عضو جمعية الاقتصادي السعودية محمد العمران أن النتائج التي أعلنتها البنوك السعودية بددت نسبيا المخاوف والقلق بشأن تداعيات أزمة الرهن العقاري الأمريكي على المصارف المحلية.
وأضاف أن المشكلة الجارية بالنسبة للبنوك المحلية تكمن في معدلات النمو التي أظهرتها النتائج الفصلية، والتي إذا استمرت بنفس وتيرتها ستشكل عامل ضغط قوي، إلا إذا استطاعت هذه البنوك تحقيق معدلات نمو أكبر خلال الأرباع الثلاثة المتبقية من العام الجاري.
وأشار إلى أن الأداء المالي للبنوك السعودية تأثر بعاملين؛ الأول اعتماد بعض البنوك بشكل كبير على إيرادات نشاط الوساطة في سوق الأسهم السعودية، والثاني إلزام مؤسسة النقد المصارف برفع نسبة الاحتياطي القانوني من 5 إلى 12% خلال العامين الماضيين.
وتابع "قرار مؤسسة النقد الخاص بنسبة الاحتياطي القانوني حد من قدرة هذه البنوك على منح القروض، وأجبرها على التوجه للاستثمار الذي تعتبر عوائد غير مجدية، خاصة إذا قورنت بعوائد أنشطة الائتمان التي يتراوح متوسطها بين 4 إلى 5%.
التمويل العقاري
وأرجع عضو حمعية الاقتصاد السعودية تركي فدعق التباين الملحوظ في الأداء المالي للبنوك حسب نتائج الربع الأول إلى مدى اعتماد إيرادات البنك على أنشطته التقليلدية والأنشطة الخاصة بسوق الأسهم من عدمة؛ حيث إن الانخفاض الكبير في قيم تداولات السوق خلال الربع الأول ألقى بظلاله على نتائج البنوك التي يأتي جانب مهم من إيراداتها من أنشطة الوساطة.
وقال فدعق في لقاء مع الزميلة صبا عودة ضمن برنامج "غذاء عمل" من قناة العربية، "إن التعجيل بإصدار منظومة التمويل العقاري من شأنه مساعدة المصارف السعودية على تحسين معدلات النمو في أرباحها، خاصة في ظل حجم السيولة الضخم المتوافر لدى هذه البنوك".
ويرى الخبير الاقتصادي د. سالم باعجاجة أن قرب الانتهاء من أضخم اكتتاب أولي يطرح في السوق السعودية في ظل استقرار جيد للمؤشر يعطي نوعا من الطمأنينة لدى نفوس المتداولين.
وأوضح أن تداولات سهم الراجحي أمس لم تساهم بشكل إيجابي في تعزيز ارتفاع مؤشر السوق، كما هي العادة من خلال إعلاناته الإيجابية عقب نهاية كل ربع؛ إذ اكتفى بالارتفاع الطفيف عند 0.29%.
وأضاف د. باعجاجة "يبدو أن قرب الاكتتاب في أسهم مصرف الإنماء ساهم وبشكل ملحوظ في تناقص السيولة النقدية المتداولة في السوق منذ مطلع هذا الأسبوع بشكل تدريجي".
وتراجع سهم "سابك" بنسبة 0.46% إلى سعر 159.25 ريالا، وتبعه "زين" بنسبة 3.06 % بسعر 23.75 ريالا، و"موبايلي" بنسبة 1.62% إلى سعر 60.25 ريالا.
في قطاع البنوك هبط سهم "الراجحي" بنسبة 2.03% مسجلا سعر 84.25 ريالا، وسهم "العربي الوطني" بنسبة 3.3% بسعر 85.50 ريالا، و"الجزيرة" 3.58% عند سعر 54 ريالا.
2694 % نمو بأرباح "فتيحي"
على جانب أهم أخبار الشركات، حققت شركة أحمد حسن فتيحي وشركاه أرباحا صافية بلغت 8.66 ملايين ريال عن الربع الأول من عام 2008، مقارنة بأرباح بلغت 310 ألف ريال خلال نفس الفترة من عام 2007 بنسبة نمو حوالي 2694%.
ارتفعت أرباح شركة الأسمنت العربية بنسبة 23.6% للربع الأول من العام الجاري لتسجل 115.2 مليون ريال مقابل 93.2 مليون ريال عن الفترة المقابلة من 2007.
نمت أرباح شركة الرياض للتعمير، بنسبة 10.1% بنهاية الربع الأول من العام الجاري 2008، محققة صافي دخل 18.6 مليون ريال، مقابل 16.9 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2007.