Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
02/12/2008 | Issue: 325 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 هل يشاطر الاردن الرئـيس الفلسطيني تفاؤله
 العرب بعد القمة العربية: مزيد من الخلافات
 من “الغائب الأكبر” في قمة دمشق؟
 لبنانويات في قصر الأمويين
 حكم "وجاهي" على المبادرة !
 من الذي يريد الديمقراطية؟
 اليمين المسيحي المحافظ والحرب العالمية الثالثة!
 الخطر النووي يحيق بالعالم والكبار يخفون الحقائق !
 رد الفعل الإسلامي على الإساءات الأوروبية
 رجل الدعوات الكريمة..
 
 
 فليت ستريت   إسرائيل تصعد إلي حافة الهاوية‏!‏  Aaram
 
إسرائيل تصعد إلي حافة الهاوية‏!‏
   
   Tuesday, April 08, 2008 | 04:00 GMT أمين هويدي ( الأهرام المصرية)
 
 

عقب حرب أكتوبر‏1973‏ صدر تقرير القاضي أجرانات ليجيب عن سؤال‏:‏ لماذا فوجئت إسرائيل في الساعات الأولي من الحرب؟ ومن المسئول عن ذلك؟‏!‏ والذي رد عليه إيلي زعيرا رئيس المخابرات العسكرية في ذلك الوقت يبريء نفسه من اتهامات أشار إليها التقرير‏,‏ وعقب الحرب الفاشلة التي خاضها الجيش الإسرائيلي في لبنان والتي تصدي له فيها حزب الله بقيادة حسن نصرالله صدر تقرير فينوجراد ليحدد مسئولية الفشل في أداء الحرب ـ وهي مسئولية عسكرية ـ وفي إدارة الحرب ـ وهي مسئولية سياسية‏.‏ في حكومة أولمرت كادت تطيح بها‏,‏ وعقب إعلان فلنائي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي جعل قطاع غزة هولوكوست أو محرقة‏,‏ صدر التقرير السنوي للمخابرات الإسرائيلية عن الوضع الأمني لإسرائيل وصفته الصحف الإسرائيلية بأنه وضع شديد القتامة شاركت فيه الأجهزة الأمنية‏:‏ جهاز الاستخبارات العسكرية أمان‏,‏ وجهاز الأمن الداخلي الشين بيت‏,‏ وجهاز المخابرات الخارجية الموساد‏...‏ هذه البطارية من أجهزة المخابرات صورت الوضع الأمني لإسرائيل بأنه شديد الخطورة منذ زادت التهديدات الخارجية وتعددت اتجاهاتها‏,‏ وسارع رئيس الوزراء بالرد ليؤكد أن إسرائيل قادرة علي مواجهة هذه التهديدات‏,‏ وهذا ـ في رأيي ـ رد به ثقة زائدة‏,‏ فالقوة‏..‏ أيا كان حجمها‏..‏ لها حدود لأن استخدام القوة الصلبة‏Hard‏ يسبب استنزافا في نواح أخري من قدرة الدولة أهمها الناحية الاقتصادية‏,‏ ويجعل الوجه السياسي للدولة قبيحا‏,‏ ولذلك فإن الحكماء من القادة يميلون دائما الي مزج القوة الصلبة بالقوة الناعمة‏Soft‏ ليصنعوا قوة رشيقة‏Smart‏ يمارسون بها السياسة‏.‏

إلا أن إسرائيل لا تؤمن بأقوال الحكماء وتؤمن بأن القوة فقط هي العامل الأساسي لممارسة السياسة‏,‏ الأمر الذي تثبت تجارب التاريخ أنه يقود الي النهاية‏...‏ أين ذهبت النازية بقيادة هتلر بترسانتها الهائلة؟‏!‏ أين ذهبت الفاشية بقيادة موسوليني بقواتها الضخمة؟ أين ذهب الاتحاد السوفيتي الذي تفكك وهو يحاول كسب معركة توازن القوي أو حرب النجوم‏,‏ علما بأن صواريخه كانت تصل الي أي مكان في الكوكب الذي نعيش فيه‏,‏ بينما عجز الروبل عن الوجود الي جانب الدولار أو الاسترليني؟

إسرائيل تقرأ التاريخ بطريقة انتقائية لتنتقي من دروسه ما يعزز أفكارها التوسعية‏,‏ ولكنها لا تتعلم من دروسه‏,‏ كالسمكة التي تلتهم الطعم في السنارة فيشدها الصياد الي اعلي‏..‏ الي الهاوية‏,‏ فبدلا من أن تبتلع الطعم لتأكل تؤكل بواسطة صاحب النصيب كما حدث لسمكات أخري عبر التاريخ‏..‏ إسرائيل بعد أن سرقت الأرض تسعي الآن لطرد من تبقي من الشعب لتستولي علي مساحات أخري خالية من السكان‏,‏ ولكن الكعكة كبيرة فتزيد من وسائل عدوانها‏..‏ إنها تهرول خلف السراب الذي يحجب عنها الحقيقة لتجد نفسها في يوم من الأيام علي حافة الهاوية لتسقط الي القاع‏,‏ وربما تحتاج حينئذ الي دفعة بسيطة بعد أن تكون قوتها قد تآكلت وهي تهرول وراء سراب‏.‏

والشئ الغريب أن واشنطن تمدها بالطعم علي شكل الإمداد بالسلاح‏,‏ وفي هذا يقول صديقكم كيسنجر غريب أمر إسرائيل فكلما تحدثنا معها عن السلام ادعت الضعف‏,‏ وحينئذ نمدها بالسلاح‏,‏ وحينما تشعر بقوتها تدير ظهرها للسلام‏...‏ والشئ الأغرب أن العرب يقدمون إليها قنينة الترياق الذي يحقق لها البقاء علي شكل مبادرات السلام وتنازلات لم تكن تحلم بها وهي ترفض ذلك أمام إسرائيل خياران‏:‏ السلاح والسلام‏..‏ السلاح قد يضمن لها تفوقها المؤقت ولكنه لا يضمن لها حياة أو بقاء‏,‏ والسلام يضمن لها الحياة والبقاء‏,‏ ولكنها تحت غرور القوة تسئ الاختيار وتستمر في الهرولة وراء سراب الهيمنة‏.‏

ولكن ألم نقل إن إسرائيل ـ ولحسن الحظ ـ تقرأ التاريخ ولكنها لا تتعلم دروسه‏!!‏ أمامها علي سبيل المثال إيران التي كانت صديقة لها أيام الشاه يحافظان معا علي المصالح الأمريكية بالوكالة‏,‏ ولكنها أصبحت الآن أيام آيات الله عدوة تهددها بالزوال‏..‏ إيران لديها الصواريخ بعيدة المدي وأصبحت أو كادت تصبح عضوا في النادي الذري‏,‏ الأمر الذي يخيف إسرائيل ويجعلها تتآمر لتوريط الولايات المتحدة لضربها كما فعلت مع العراق‏..‏ أمامها أيضا لبنان المسالمة وقد أصبح فيها حزب الله الذي أوجعها بصواريخه بحرا وبرا‏,‏ ثم من خلال نيران الحرب التي يصرون عليها توالدت جماعات المقاومة بأذرعها العسكرية‏,‏ ومن خلال القمامة التي تجبر إسرائيل الأبطال الفلسطينيين علي العيش فيها والحصار الجماعي الذي تفرضه توالدت القنابل البشرية التي تحمل الموت في طريق إسرائيل وهي تصعد الي الهاوية‏...‏ قتل أبوعمار وهو يمد يده اليكم لتحقيق سلام الشجعان فهل توقفت المقاومة؟ والعكس هو الصحيح‏,‏ فبأفعالكم الوحشية جعلتم من الفلسطينيين شعبا تحت السلاح‏,‏ واذا استمر الوضع علي ما هو عليه فإن غرور القوة سوف يضع علي أعينكم غشاوة وأنتم تصعدون علي سلم الردع درجة درجة حتي تجدوا أنفسكم علي حافة الهاوية‏.‏

وضع مقلق أمام أصحاب القرار علي الجانب الآخر من التل وسوف يزداد قلقهم حينما يرون أن الحجارة في يد الأطفال تحولت الي لاشنكوف‏,‏ وأن اللاشنكوف أصبح في يد الشباب بعد أن كبروا صاروخ القسام المصنوع محليا‏,‏ وأن الرجال والنساء يصوغون من أنفسهم قنابل بشرية‏..‏ كل هذا يحدث في العمق الذي أصبح في متناول اليد وأصبحت جبهة القتال هي كل إسرائيل بعد أن اختلط العمق بالمواجهة‏,‏ وهذا خطير جدا ومقلق‏.‏

إسرائيل تخوض ما يعرف بالحرب الدائمة منذ نشأتها‏,‏ علما بأن الغرض من الحرب هو الوصول الي سلام‏,‏ وأن السلام هو فترة هادئة بين حربين‏!!‏ أما أن تستمر دولة في حالة حرب دائمة مع جيرانها فهو الانتحار بعينه علي طريقة الهيرا كاري‏,‏ وهو يدل علي أن الصراع يدار بطريقة خاطئة فاشلة لأن القتال هو جزء من الصراع وليس كل الصراع‏,‏ فالدولة تتصارع بقدرتها وليس بإحدي قواها فقط‏.‏

إسرائيل تصعد سلام الردع ولكنها لا تلاحظ أبدا أن الأولاد كبروا أيضا‏,‏ وأن الجيران استبدلوا صداقتهم معها بالعداوة‏,‏ وأن التغييرات الدولية ستتغير في غير صالحها في أوروبا مثلا‏,‏ وكذلك في روسيا الاتحادية‏..‏ فإذا ظلت علي حالة الجمود الذي تدير به صراعها فسوف تسقط في الهاوية التي تصعد الي حافتها‏,‏ وليس هذا قولنا بل قول الصحافة وتقارير المخابرات الإسرائيلية أيضا‏,‏ ولكن يبدو أن القادة في الجانب الآخر من التل أصبحوا لا يرون أو يسمعون تحت غرور القوة‏.‏

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق