سمَّى حزب الشعب الباكستاني، الذي حاز على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات النيابية الأخيرة، يوسف رضا جيلاني كمرشح له لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل في البلاد.
وجيلاني هو رئيس سابق للبرللمان في عهد الراحلة بينظير بوتو، زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة، التي اغتيلت أثناء مهرجان انتخابي حاشد في 27 ديسمبر 2007، إبان عودتها إلى البلاد من المنفى.
وقد أعلن فرحة الله بابار، المتحدث باسم الحزب، قرار تسمية جيلاني في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم السبت في العاصمة إسلام آباد.
وكان اسم جيلاني، إلى جانب القائد المحلي لحزب الشعب في إقليم البنجاب شاه محمود قريشي، من أبرز الأسماء المطروحة في الآونة الأخيرة للترشيح لقيادة الائتلاف الحكومي مع حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف.
ويُتوقع أن يحاول الائتلاف تقليص صلاحيات الرئيس الباكستاني برفيز مشرف في الفترة المقبلة.
"بادرة حسن نية"
وتقول مراسلة بي بي سي في إسلام آباد، بربارا بليت، إن آصف علي زرداري، الزعيم الفعلي للحزب وأب بلاول بوتو زرداري، ابن بينظير بوتو وخلفها على رأس الحزب، لعب دورا رئيسيا في تسمية جيلاني كمرشح لرئاسة الحكومة.
وقال حزب الرابطة الإسلامية المتحالف مع حزب الشعب إنه سحب مرشحه لتولي منصب رئيس الوزراء "كبادرة على حسن النية".
ويُتوقع أن يصدق أعضاء البرلمان الباكستاني على مرشح حزب الشعب في جلسة خاصة تُعقد الاثنين المقبل.
وتقول مراسلة بي بي سي إن نائب رئيس حزب الشعب، مخدوم أمين فهيم، كان المرشح الذي طالما طرح اسمه لتولي منصب رئيس الوزراء، لكن يبدو أنه همش بعد أسابيع من المماحكات المريرة.
ثقل
قد يحاول زرداري تولي منصب رئيس الوزراء مسقبلا
ويقول بعض أعضاء الحزب إن زرداري كان ينظر إلى فهيم على أنه يحظى بثقل شعبي يجعله بديلا عن بوتو المغتالة بينما اعتبر آخرون أن فهيم مقرب أكثر من اللازم من الرئيس الباكستاني.
ويقول محللون إن زرداري قد يحاول أن يصبح رئيسا للوزراء في المستقبل لكنه ليس نائبا برلمانيا ومن ثم، فقد يتعين عليه خوض انتخابات فرعية حتى يصبح عضوا في البرلمان.
رغم أن حزب الشعب فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان في انتخابات 18 فبراير/ شباط الماضي، فإنه دخل في مباحثات مكثفة مع حزب الرابطة الإسلامية لتشكيل ائتلاف حكومي.
مباحثات
وفي تطور منفصل، اقترح زعيما حزبا الشعب والرابطة الإسلامية أنهما قد يتبنيا سياسة جديدة للتعامل مع العنف والجماعات المتشددة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شريف وزرداري قولهما إنهما قد يجريان مباحثات مع المتشددين في محاولة لإنهاء موجة التفجيرات الانتحارية التي تعصف بباكستان.