تكاد لا تمضي فترة وجيزة الا وتتناقل وسائل الاعلام العالمية خبرا او امرا يتعلق بعائلة القذافي الليبية، التي دخلت التاريخ من خلال خيمة العقيد معمر التي بقيت دهرا من الزمن متقوقعة على نفسها الى ان انفتحت وتقاطر الزوار عليها من مشرق الارض الى مغربها، ولا شك بان الجدلية الخضراء للعقيد احاطته كما عائلته بهالة من الغموض فرضت نفسها تلقائيا، الا ان الفترة الاخيرة حملت معها تغييرات في الظهورات العلنية للعائلة الخضراء، افتتحها سيف الاسلام بتصريحاته النارية المنفتحة خصوصا من الناحية الاقتصادية وفتح الاسواق الليبية امام الاستثمار، كما ان اتجاه ابناء العقيد الثلاثة الى كرة القدم خاصة الايطالية، شد الانظار اليهم بقوة، اما المميزة في العائلة فهي الابنة ""عيشه"" التي فرضت نفسها ليبيا وعالميا بسبب جراتها ومواقفها الشبيهة بمواقف الاب العقيد.
ومن خلال مبدا التوريث السياسي تتجه الانظار حاليا الى الخليفة المنتظر للعقيد القذافي، وتشير الاخبار والكواليس الليبية الى ان العقيد يتجه الى اختيار "عيشه" ابنته الوحيدة لخلافته في قيادة المشوار الاخضر نظرا لقوة شخصيتها وقرب شخصيتها من افكاره وتطلعاته، والاقدر على قيادة ليبيا في المستقبل، بما تملكه من مستوى تعليمي وجرأة سياسية وعلاقات نافذة، علما ان ميشال حايك قد ذكر ضمن حملة تنبؤاته للعام الجديد ان معمر القذافي سيكون في وضع حرج، وسيكون هناك انقسامات في عائلته.
وفي ظل تطور الديبلوماسية الناعمة عالميا على اكثر من صعيد خصوصا في الملف الليبي حيث برز الدور الاساسي لزوجة الرئيس الفرنسي السابقة سيسيليا ساركوزي والشيخة موزة بنت مسند زوجة حاكم قطر خلال ازمة الممرضين البلغار حيث رشحت معلومات عن دور هام قامت به "عيشه" خلال المفاوضات، تبدو الفرصة سانحة لابنة العقيد للعب الدور المنتظر منها في ظل التقبل العالمي لدور المراة القيادية بعد ان اثبتت نفسها في اكثر من ميدان سياسيا واقتصاديا.
"عيشه" في سطور
ولدت عائشة القذافي عام 1976 وتربت عائشة مع اخوانها محمد، سيف الإسلام، الساعدي، والمعتصم وهنيبعل وخميس، وسيف العرب، وهي لا تخفي التاثر بابيها وبالافكار الثورية وتصف نفسها بانها "رضعت الطبع الثوري مع الحليب، تربيت عليه منذ نعومة اظفاري"، واكدت "عيشه" في تصريحات صحافية سابقة ان "ابي يعطينا الكثير من الوقت، وعلاقتي به غريبة، احيانا اشعر معه بدور الحاكم والمحكوم، وفي احيان اخرى اشعر انه صديقي العطوف، وفي كل الاحوال هو دوائي ضد اوجاعي وحصني ضد احزاني"، وقد ساهم في الشخصية القوية ل"عيشه" التي تحمل رتبة فريق في الجيش الليبي تلقيها تدريبا على استعمال المسدس والكلاشنيكوف والغدارة والرمانة، ارتدت نصف حجاب لفترة زمنية، ثم أخذت في الظهور بحجاب شبه كامل.
تزوجت "عيشه" من أحمد القذافي القحصي (نسبة الى فرع القحوص في قبيلة القذاذفة ) عام 2006 وهو ضابط في الجيش الليبي، وقد احيا الزفاف وقتها المغني الاميركي ليونل ريتشي الذي شارك فيه عدد كبير من زوجات الرؤساء والملوك والامراء العرب الذين توجهوا إلى طرابلس للمشاركة في الفرح، وتحاول "عيشه" ان تكون "ربة بيت ناجحة، رغم فشلها في البداية كما تقول، لكنها اصابت بعض النجاح، بفضل مساعدة والدتها، وتعلمت اعداد اكلات معينة وتنظيم البيت، تحب الشعر ونظمه كما تحب الاغاني والشعر الخليجي.
وقد تخصصت في القانون أثناء تلقيها دراستها الجامعية، وكانت بصدد الحصول على دكتوراه في القانون الدولي عام 2003 من جامعة السوربون بفرنسا حين قررت قطع رسالتها لأنها وجدت "أنه من العبث إذاعة الوقت في دراسة شيء لا وجود له "، في إشارة منها الى الحرب الأميركية البريطانية على العراق، وقد منحتها بعدها جامعة ترهونة الليبية دكتوراه فخرية في القانون الدولي.
على رغم عدم توليها اي منصب سياسي ليبي، فقد أنشأت جمعية أسمتها في البداية "جمعية عائشة الخيرية" لتغير اسمها فيما بعد الى "جمعية واعتصموا الخيرية" لتكون منبرا لها للمشاركة والمناضلة في الامور السياسية التي تجند ان تتدخل فيها مثل قضية فلسطين، التي نادت بتحريرها عن طريق الجهاد وكان شعارها "نعم للانتفاضة ولا للاستسلام"، لتتحول الى الوضع الافريقي .
بدات رحلتها السياسية خارج ليبيا عندما ترأست الوفد الليبي في اول رحلة جوية الى بغداد في تحد واضح لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق. وعندها قالت:"قمنا بهذه الرحلة دون أن نأخذ اذنا من احد، لأن زيارتنا هذه تمثل الانتقال من غرفة الى اخرى داخل منزل واحد".
وعادت حاليا الى واجهة الاحداث بعد انقطاع من خلال الاهتمام الاعلامي الذي خصصته الصحف الانجليزية، وبالذات ترددها على ركن الخطباء في حديقة الهايد بارك بلندن، حيث ذكرت صحيفة الصنداي تايمز ان "عيشه" زارت الركن، وألقت خطابا مثل أبيها تؤيد فيه الجيش الجمهوري الايرلندي، وقد شكل ذلك انتهاكا للبروتوكول الديبلوماسي، وأدى الى حالة من الاستنفار الامني. ولذلك - وبحسب الصحيفة - تشعر الجهات الامنية البريطانية بالغضب ازاء زيارات سرية يقوم بها افراد من اسرة معمر القذافي الى لندن.
"عيشه" والدفاع عن العم صدام وقضية العراق
بدأت علاقة "عيشه" بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين منذ عام 2000 حين ترأست الوفد الليبي في أول رحلة جوية إلى بغداد في تحد واضح لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق منذ 1990 بواسطة الأمم المتحدة.
وبعد اعتقاله اصرت "عيشه" على ان تكون من ضمن المحامين العرب عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وهي تخلت عن تسمية صدام حسين بـ"العم" معتبرة أن اشتراكها في الدفاع عنه أمام محكمة جرائم الحرب العراقية، وقالت عائشة القذافي "أنها تدافع عن صدام وهو مثل والدي، حيث يواجه ظروفا قانونية صعبة"، وقالت وقتها "أنها لا تحمل أية صفة رسمية، وان نشاطاتها الأهلية تأتي أسوة بنشاطات العاملين في الجمعيات الأهلية الأخرى في ليبيا، لا تحمل الدولة الليبية أية التزامات رسمية"، ودفاعها "يأتي بحكم اختصاصها المهني كمحامية وضمن المهام الخيرية الإنسانية التي تقوم بها الجمعية لتقديم المساعدة إلى كل من يحتاج إليها وتأمينا لحقوق الإنسان محليا ودوليا".
نشاطها مع الشبكة العربية للمنظمات الاهلية
لـ"عيشه" نشاطات عديدة مع الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، الذي ترأسه السيدة أماني قنديل المدير التنفيذي للشبكة، حيث برزت مشكلة بينها وبين الشبكة وهي أن مقر الشبكة العربية للمنظمات الأهلية هو العاصمة اللبنانية بيروت، وهي عاصمة محرمة من الدخول على أبناء القذافي ، ليس سياسياً ولا دبلوماسياً وإنما بسبب التهديد المباشر من أنصار الإمام موسى الصدر، المختفي في ليبيا الذين هددوا بالثار إذا سنحت لهم الفرصة بالخطف أو القتل في أي وقت، ولهذا قالت المصادر "لا يتوقع أن تزور الآنسة عائشة بيروت على الأقل ليس علنا".
ابناء العقيد القذافي
محمد
محمد هو ابن زوجة القذافي الأولى التي شهد على عقد قرانهما الرئيسان جمال عبد الناصر و جعفر محمد النميري يشغل حاليا منصب رئيس المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الليبية و أمين اللجنة الشعبية للهيئة العامة للمعلومات والتوثيق والاتصالات.
سيف الإسلام
هو النجل الأكبر للرئيس القذافي يرئِس مؤسسة القذافي للأعمال الخيرية العالمية، ظهر بقوة على الساحة السياسية في الاونة الاخيرة بسبب افكاره وتصريحاته المنفتحة على الغرب خصوصا ما يتعلق منها بمستقبل الاقتصاد الليبي وتحرير السوق، وذكرت بعض المعلومات غير المؤكدة قيامه بالتصال ببعض المعارضين الليبيين ومنهم الامير محمد السانوسي للتوصل الى صيغة عامة وساملة لمستقبل ليبيا السياسي الداخلي خصوصا ما يتعلق بالدستور.
الساعدي
الساعدي ثالث أكبر انجال معمر القذافي، متزوج من السيدة كريمة، ابنة عضو مجلس قيادة الثورة اللواء الخويلدي الحميدي، شغفه الاول كرة القدم، شغل منصب رئيس اتحاد كرة القدم الليبية ولعب مع نادي بيروجيا ضمن الدوري الايطالي حيث تم اتهامه بتناول المنشطات، سائت علاقته بابيه بعد الفضيحة المالية الكروية في ليبيا والتي كان بطلها الطاهر قنابة الذي فر مع الاموال الى كندا، وقد أصدر مؤخرا العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين مرسوماً ملكياً يقضي بترقية الساعدي معمر القذافي نجل القائد الليبي معمر القذافي الى رتبة عميد في الجيش الاردني.
هانيبال
المعتصم مشهور باثارته للمشاكل فهو وبعد ان اثار مشاكل في فرنسا عندما قاد سيارتة البورش بسرعة 140 كيلومترا في شارع الشانزيليزية واوقفتة الشرطة تدخل حرسة الخاص واعتدوا علي الشرطة، ولم تمر مدة طويلة حتي قام المعتصم بضرب صديقتة اللبنانية عارضة الازياء مي سكاف لانها حملت منة و قام باشهار مسدس داخل احدي الفنادق الفخمة و كالعادة تمت تهدئة الموضوع، وتم بعدها تسفيره الى الدانمرك ليدرس إدارة الاعمال هناك و ليبتعد عن اي ملاحقة قانونية محتملة .
و في الدنمرك ايضا لم يتعظ هذا المعتصم فقام هو وحرسه الخاص بخطف طالب ليبي يدرس هناك وقاموا بتعذيبة وذلك لانة كما قال المعتصم "كلب ضال" وهي كلمة تعني معارض للقذافي . وهذا اثار جدلا واسعا في الدنمارك خاصة وان الشرطة الدنماركية كانت قد كلفت مجموعة من عناصرها بحراسة ابن القذافي وهذا الجدل ادى الي طرد المعتصم نهائيا من الدنمرك.
المعتصم
هو مستشار الامن القومي في لبيا وكان اجتمع لمرات عديدة مع مسؤولين اميركيين في نيويورك وواشنطن وطرابلس وفي مقدمة هؤلاء ديل ديلي مساعد وزيرة خارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب
خميس
عقيد بالجيش الليبي يقود "جحفل الشهيد خميس أبو منيار"
سيف العرب
تلميذ بسلاح البحرية حيث يبدو أن الرئيس اليبي يجهزه لاستلام القوات البحرية في ليبيا .