أعلن نائب رئيس الامن العام القائم بأعمال مدير عام الادارة العامة للمباحث والادلة الجنائية فى مملكة البحرين العميد طارق بن دينية عن القاء القبض على المتورطين فى حادث سرقة السلاح من سيارة الشرطة واحراقها خلال الاحداث التى وقعت يوم أمس فى المحافظة الشمالية.
وقال فى تصريح له اليوم أنه فى اطار عمليات تحديد وتتبع المتهمين المتورطين فى حادث سرقة السلاح من سيارة الشرطة واحراقها خلال الاحداث التى وقعت يوم أمس فى المحافظة الشمالية وبناء على ما توافر من معلومات وأدلة فقد أسفرت عمليات البحث والتحرى والجهود التى بذلتها الاجهزة الامنية بالوزارة عن التوصل الى المتهمين بارتكاب الحادث واضاف انه تم القبض على المتورطين وتحويلهم للنيابة العامة بعد اتخاذ الاجراءات القانونية.
وعلى خلفية مقتل الشاب علي جسام مكي في ضواحي العاصمة البجرينية المنامة منذ يومين تواصلت اعمال الشغب التي يقودها ناشطون بحرينوين من الطائفة الشيعية، وقد ادت اليوم الى الى حرق سيارة للشرطة المكلفة بمكافحة الشغب والاستيلاء على عدد غير معروف من الاسلحة عرف منها رشاشات "ام بي 5 " الرشاشة والتي تعتبر العمود الفقري لشرطة مكافحة الشغب البحرينية بالاضافة الى قاذفات القنابل الدخانية، والتي من شانها حتى مع العدد المحدود من الطلقات الموجودة بايدي المتظاهرين ان تقلب المعادلة وان تدخل البلاد في دوامة الله وحده يعرف عقباها بسبب كثافة نيرانها، ويذكر ان ملك البلاد حمد بن عيسى يقوم بزيارة اخوية الى المغرب وعلمت آرام ان معلومات حول قطع زيارته والعودة قيد البحث في ظل التطورات الحالية .
وعلمت آرام من مصادرها الخاصة في قرية السنابس والمناطق المحيطة بها ان الشرطة تقوم وعند لحظة كتابة ونشر المقال (امس)بعملية تمشيط واسعة في منطقتي السنابس والدية بحثا عن الاسلحة المفقودة وبعض المحرضين على اعمال الشغب؟
وذكر ان المواجهات اشتدت بين قوات الأمن البحرينية المتظاهرين المحتجين على مقتل أحد المتظاهرين في يوم الاثنين الماضي 17 ديسمبر الجاري بمناسبة عيد الشهداء، كما تأكدت أنباء عن استيلاء المتظاهرين أسلحة ( MP5 ) الخاصة بالقوات الخاصة.
وكان حفل انتهاء مراسم عزاء المتوفى علي جاسم محمد مكي قد شهد مواجهات عنيفة بين المئات من المتظاهرين الذين خرجوا من مقبرة جدحفص وقوات الشغب التي استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين مما نتج عنه سقوط عدد من الأشخاص مصابين بجروح تم نقلهم على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تعرضت سيارة لقوات الأمن إلى الحرق وذلك عن طريقة رميها بزجاجة حارقة (مولوتوف).
وفي ذات السياق، قال شهود عيان أن أفراد بلباس مدني كانوا مدججين بالسلاح شاركوا في المواجهات إلى طرف قوات الأمن.
هذا وقد استخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي إضافة إلى بندقيات (الشوزن) التي تطلق ما يعرف (بالصجم حسب اللهجة المحلية)، كما تعرض مصور صحيفة (الوسط) البحرينية إلى حالة اختناق نقل على أثرها إلى المستشفى الدولي هو ومجموعة أخرى تعرضت لإصابات بعضهم نتيجة اختناق واحدهم بسبب تعرضه لإصابة في الحوض أثر أطلاق رصاص مطاطي كما أصيب أخر بطلقة (صجم) في الوجه تعذر على طبيب المستشفى الدولي أخراجها عن طريق الجراحة.
كما ذكرت المعلومات ان شاب آخر كان متواجد على رصيف الشارع إلى حادث مروري من سيارة مدنية تابعة للأمن تعرضت للضرب بالحجارة من قبل المتجمهرين فحاول سائقها الهروب فاصطدم بالمصاب الذي خضع لعملية جراحية في مقدمة رأسه لوجود ثقب كبير في الرأس، كما تواردت الأنباء عن وجود حالتي اختناق لطفلين تعذر في بداية الأمر على سيارة إسعاف مستشفى البحرين الدولي الدخول لهم.
وقد بدأت مسيرة اختتام مراسم من مأتم المشرف بمنطقة جدحفص إذ ألقى في بداية الأمر الأمين العام لحركة (حق) حسن مشيمع كلمة عزي فيها أهل الفقيد والشعب بوفاته. وقال لقد مضى الشاب كما مضى الشهداء من قبل، ليكون ثمن حياته وقتله بهذا الشكل دليل واضح لفداحة الظلم ومدى الجور الذي يُسيطر على ساحة هذا البلد'.
وأضاف 'ليس الشاب علي جاسم هو أول شهيدٍ يقع على هذه الأرض من أجل المطالبة بحقوق الشعب.
وتابع 'إن هذا الموت وهذه الشهادة دليل على حجم المعاناة التي يعيشها هذا الشعب الأبي العظيم، إنّ شهادة علي وقتله بدمٍ بارد، ومن ثم الإعلان قبل الفحص عليه والتأكد بأن موته موتاً طبيعياً حالة من حالات التلاعب والاستهبال بالناس والشعب، ولكنّ الناس والشعب أكثر وعياً من أن يتقبّلوا ذلك'.
وقال: 'إنّ استشهاد علي وما حدث ويحدث من سفك للدماء يُدلل أنّ هناك سياسةً لا تأبه بالناس وحجم هذه الكارثة، وواضحُ أيضاً أن النظام ليس لديه سبيلٌ لمعالجة الأمور إلا من خلال السياسة الأمنية، واستهداف الناس واستخدام القوة المفرطة (...) نحن أمام جريمة تتحمل مسئوليتها الحكومة، لذا نطالب هذه الجهات بمحاسبة الذين كانوا سبباً في وفاة الشاب علي، وإلحاق الأذى بالكثير ممن ضُرِبوا، هؤلاء هم المحاسبون'.
ودعت وزارة الداخلية الجميع إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية والتحلي بالموضوعية وعدم تشويه الحقائق، والبعد عن الإثارة والدفع بالأحداث باتجاه مزيد من العنف، واعتبار أن ما يحدث يستلزم التوقف والتثبت لمراجعة الأسباب.
وقالت في بيان لها أصدرته أمس إنها تابعت بأسف شديد بعض البيانات والتصريحات التي تتسم بالاستعجال وعدم الدقة في ما يتعلق بالأحداث الأخيرة، لاسيما تلك التي حاولت تبرير ارتكاب أفعال مخالفة للقانون وعابت على وزارة الداخلية حرصها على احترام وتطبيق القانون بادعاء أنه مناف للدستور، وهو أمر ليس لأحد أن يقرره إلا المحكمة المختصة بذلك.
ورأت وزارة الداخلية أن هذه البيانات والتصريحات المستعجلة لها آثار سلبية ولا تساعد على معالجة الأمر بحكمة وموضوعية.وأكدت الوزارة أن ما شهدته الأيام الماضية من تظاهر وتجمع غير قانوني صاحبه إغلاق الطرقات العامة وحرق حاويات القمامة والإطارات قد أدى إلى ترويع أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، الأمر الذي تطلب تدخل قوات حفظ النظام لوقف ومنع هذه الأفعال، إلا أن هذه القوات قوبلت بأعمال عنف من مرتكبي هذه الأفعال، إذ تم استعمال الزجاجات الحارقة (المولوتوف) وأسياخ الحديد والحجارة، الأمر الذي استدعى تدخل قوات حفظ النظام بالإجراء المناسب طبقاً للقانون، للقيام بواجبها في حفظ الأمن والنظام حمايةً للأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
كما أكدت وزارة الداخلية مرة أخرى أنها تحرص على احترام القوانين وتعمل على تطبيقها التزاماً منها بالقيام بواجباتها في حماية الأمن والنظام، وتدعو الوزارة الجميع إلى احترام كافة قوانين المملكة ومؤسساتها الدستورية والقانونية عن طريق عدم استباق نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن الأحداث الأخيرة.
ورحبت الوزارة بكل من يسلك الطرق القانونية كوسيلة لإظهار الحقيقة عن طريق اللجوء إلى مؤسسات الدولة المختلفة وذلك لتأكدها من سلامة موقفها القانوني ولرغبتها في التعاون بشفافية لإظهار الحقيقة للرأي العام.
كما أكدت في ذات الوقت تصميمها وعزمها على مواجهة أي أحداث أو أفعال تمثل خروجاً على القانون يكون من شأنها المساس بالأمن والنظام العام.
كما أكد مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن الأحداث الأخيرة تعد تصعيداً خطيراً يمس السلم الأهلي.وأوضح أنه عقب كسر فاتحة الفقيد علي جاسم مكي، تجمع عدد من الأشخاص يقدر بنحو 500 شخص في منطقة جدحفص حيث خرجت مجموعة من المتجمعين لشارع البديع العام وذلك في نحو الساعة 40,4 مساء وبدأوا بتكسير وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وإشعال النيران في الحاويات وإغلاق الطريق العام وسد المنافذ، كما تعرض سوق جدحفص للحرق وكذلك تعرضت سيارة مواطن للتكسير، مما أدى إلى ترويع الآمنين.
وعلى ضوء ذلك تدخل رجال الشرطة للقيام بدورهم في حفظ الأمن والنظام ومنع المتجمعين من القيام بأعمال العنف والشغب، إذ كانوا يستعملون الزجاجات الحارقة (المولوتوف) والأسياخ الحديدية والحجارة بهدف الاعتداء على رجال الأمن، وقد نتج عن هذه الأعمال إصابة أحد أفراد الأمن بإصابة بليغة، وسرقة السلاح الموجود بداخل إحدى سيارات الشرطة وحرقها بالكامل.من جانب آخر، وقع اعتداء على إحدى الدوريات التابعة للإدارة العامة للمرور بمنطقة السهلة بينما كانت تقوم بأداء الواجب.